تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
لا تقتضيه إلّا قصيرا قليلا كالحالات المتناوبة من قيام وقعود ونظيرهما ( واختلاف الهيئات أخرى ) الناشئ اختلافها من كيف التلبس بالمادة ( من القيام صدورا ) فان مادة الضرب من الفاعل انما تقتضى تلبسه به بنحو الصدور لا الحلول ( أو حلولا ) كمادة الموت والمرض في ميت ومريض فإنها تقتضى التلبس به من اسم الفاعل حلولا ( أو وقوعا عليه ) كصيغ أسماء المفاعيل ( أو فيه ) زمانا ومكانا في أسماء الأمكنة والأزمنة ( أو ) تكون نحوية القيام به بمعنى ( انتزاعه عنه مفهوما مع اتحاده معه خارجا كما في صفاته تعالى على ما أشرنا اليه آنفا ) في الأمر الرابع وقلنا إن الاتحاد العيني بين الذات والصفات غير مانع عن الامتياز المفهومي بينهما ( أو مع عدم تحقق ) في الخارج ( الا للمنتزع منه كما في الإضافات والاعتبارات التي لا تحقق لها ) في الخارج كالأبوة والبنوة والزوجية والملكية فإنه لا وجود الا لمنشا انتزاعها فقط وهو وجود الأب والابن وعين الملك والزوج والزوجة ونظير ذلك ( ولا يكون بحذائها ) اى بحذاء هذه الإضافات والانتزاعات ( في الخارج شئ ) سوى منشأ الانتزاع فقط ( وتكون هذه الإضافات والاعتبارات من الخارج ) عن الشئ تماما بحيث لا علقة بينهما الا منشئية الانتزاع في الأعيان لهذه الإضافات والاعتبارات ( المحمول ) عليه كحمل الأبوة على ذات الأب والبنوة علي الابن وهلم جرا ( لا المحمول بالضميمة ) كالصفات الجارية على الذات باعتبار تلبسها بها مثل قولنا زيد ضارب فان اعتبار تلبسه بالضرب هو الذي سوغ حمل الضارب على زيد وإلّا لما ساغ الحمل فالضميمة هي اعتبار تلبس ما يجرى عليه المشتق بالمبدأ في طرف المحمول عندما نقول زيد ضارب ( ففي صفاته الجارية عليه تعالى يكون المبدا مغايرا له تعالى مفهوما وقائما به ) في الخارج ( عينا لكنه بنحو من القيام ) وهو الانتزاع عنه ( لا بأن تكون هناك ) اى في الخارج ( اثنينية وكان ما بحذائه غير الذات ) بل الذي بحذائه فيه تعالي هي الذات لا غيرها ( بل ) يكون النحو من