تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
الأمور ( مفهوما ) وهذه المغايرة المفهومية حاصلة في مقام الواجب تعالى كما قرأت ( ولا اتفاق على اعتبار غيرها ) اي غير المغايرة المفهومية ( ان لم نقل بحصول الاتفاق على عدم اعتباره ) اى عدم اعتبار غير المغايرة المفهومية بين المبدا وما يجرى عليه المشتق ( كما لا يخفى وقد عرفت ثبوت المغايرة كذلك ) اى مفهوما ( بين الذات ومبادي الصفات ) على الاطلاق فلا اشكال حتى يلزم اعتبار النقل أو التجوز فيها للواجب تعالى شأنه كما في الفصول الامر ( الخامس انه وقع الخلاف بعد الاتفاق على اعتبار المغايرة ) المفهومية ( كما عرفت بين المبدا وما يجرى عليه المشتق في اعتبار ) متعلق بقوله وقع الخلاف اى انهم اختلفوا في اعتبار ( قيام المبدا به ) اى بما يجرى عليه المشتق ( في صدقه ) عليه ( على نحو الحقيقة ) بعد اتفاقهم جميعا على أن مثل العالم والقائم والقاعد حقائق لقيام المبادي بالذوات كما ترى فاختلافهم انما يكون في مثل الضارب والقاتل والمدمّر لأنهم يرون المبادي فيها من الضرب والقتل والتدمير قائمة بالطرف المقابل وهو المفعول فان الضرب قائم بالمضروب وهكذا القتل قائم بالمقتول والتدمير قائم بالمدمر وعلى هذا فلا يرون صدق الضارب على الذات الجاري عليها المشتق بزنة اسم الفاعل حقيقيا بل مجازيا باعتبار كونها مصدرة للضرب وصادرا عنها القتل والتدمير ( وقد استدل من قال بعدم الاعتبار ) اى عدم اعتبار قيام المبدا بما يجرى عليه المشتق ( بصدق الضارب والمؤلم مع قيام الضرب والألم بالمضروب والمؤلم بالفتح ) حقيقة ومدعى المجازية ليس معه الا الدعوى الصرفة ( والتحقيق انه لا ينبغي ان يرتاب من كان من اولي الألباب في انه ) لا ( يعتبر في صدق المشتق علي الذات وجريه عليها ) الا نحو ( من التلبس بالمبدأ بنحو خاص على اختلاف أنحائه ) اى انحاء التلبس ( الناشئة من اختلاف المواد تارة ) فرب مادة تقتضى طول التلبس كالملكات وما ضاهاها ورب مادة