تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
في الانسان معناه البسيط في الادراك ولا مجال للتحليلات العقلية في أمثال المقام لا في طرف الموضوع ولا في طرف المحمول فإذا كان المعنى البسيط المدرك من الموضوع واجدا لنحوية الاتحاد مع المعنى البسيط المدرك من المحمول من جهة ولنحوية المغايرة من جهة ثانية كان ذلك كافيا في صحة حمل أحدهما على الآخر ويكون كلما ذكره صاحب الفصول من التحليلات التي أشرنا إلى جملة منها فضولا وزائدا كما هو الحق واما إذا لوحظ في الانسان كونه مركبا من البدن والنفس وأريد حمل الجسم عليه أو الناطق كذلك كان ذلك مخلا بالحمل طبعا لاستلزامه المغايرة بين الموضوع والمحمول بالكلية والجزئية فان الانسان باللحاظ المزبور كل لملاحظة البدن والنفس فيه والمحمول الذي هو الجسم أو الناطق جزء فان الجسمية جزء من معنى الانسان المزبور وهكذا الناطقية ولا يجوز حمل الجزء على الكلّ بلحاظ معناه التحليلي فإن في اجزاءه ما لا يقبل الالتئام مع المحمول المزبور كالنفس في مقابل الجسم والبدن في مقابل الناطقية نعم لو لحظ الانسان جمليا بمعناه البسيط عند المدرك صح ان يقال فيه انه جسم أو أنه ناطق لان عناوين الجزئية والكلية مع هذا اللحاظ مما لا وجود لها ونحوية اتحاد الانسان بالجسم أو الناطق من جهة ومغايرة أحدهما للآخر بالمفهوم البسيط لمدرك كل منهما من جهة ثانية مما تنطق صريحا بصحة الحمل وبذلك الكفاية ومع مراعاة التحليل بما يؤول به إلى صيرورة الموضوع كلا بالنسبة إلى محموله يمتنع الحمل حتى مع اخذ الجزء لا بشرط لان الجزء الملفوظ ليس به متسع حتى يعم اجزاء المركب كلها فالجسم لا بشرط لا يحمل على البدن والنفس جميعا لضيق محيطه عن شمول بعض اجزاء موضوعه وهو النفس وهلم جرا واللا بشرطية انما تصحح حمل الاجزاء بعضا على بعض أو بعضا على كل بالمآل وهو ما لو ضمّ إليها ما لا تكون معه