تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
المقام ان حمل الشئ على الشيء يستدعى أن تكون بينهما مغايرة باعتبار الذهن في لحاظ الحمل واتحاد باعتبار الظرف الذي يعتبر الحمل بالقياس اليه من ذهن أو خارج ثم التغاير قد يكون اعتباريا والاتحاد حقيقيا كقولك هذا زيد والناطق حساس وقد يكون التغاير حقيقيا والاتحاد اعتباريا وذلك بتنزيل الأشياء المتغايرة منزلة شئ واحد وملاحظتهما من حيث المجموع والجملة فنلحقه بذلك الاعتبار وحدة اعتبارية فيصح حمل كل جزء من الاجزاء المأخوذة لا بشرط عليه وحمل كل واحد منها على الآخر بالقياس اليه نظرا إلى اتحادهما فيه كقولك الانسان جسم أو ناطق فان الانسان مركب في الخارج حقيقة من بدن ونفس لكن اللفظ انما وضع بإزاء المجموع من حيث كونه شيئا واحدا ولو بالاعتبار فان اخذ الجزءان بشرط لا كما هو مفاد لفظ البدن والنفس امتنع حمل أحدهما على الآخر وان اخذا لا بشرط كما هو مفاد الجسم والناطق صح حمل أحدهما على الآخر وحملهما علي الانسان لتحقق الاتحاد المصحح للحمل فقد تحقق بما قررنا ان حمل أحد المتغايرين بالوجود على الآخر بالقياس إلى ظرف التغاير لا يصح إلّا بشروط ثلاثة اخذ المجموع من حيث المجموع واخذ الاجزاء لا بشرط واعتبار الحمل بالنسبة إلى المجموع من حيث المجموع - اه - فرد عليه المصنف بقوله : ولا يعتبر معه : اي مع الملاك الذي سبق منه لصحة الحمل ( ملاحظة التركيب بين المتغايرين واعتبار كون مجموعهما بما هو كذلك واحدا ) فإنه يكفى في صحة حمل الجسم أو الناطق على الانسان في قولنا الانسان جسم أو ناطق نحو اتحادهما في الوجود وتغايرهما في المفهوم ولا يلحظ في الانسان الذي هو موضوع القضية كونه مركبا من بدن ونفس وتنزيلهما منزلة شئ واحد وملاحظتهما من حيث المجموع والجملة حتى تلحقه بذلك الاعتبار وحدة اعتبارية فيصح حمل كل جزء من الاجزاء المأخوذة لا بشرط كالجسم مثلا أو الناطق عليه وحمل كل واحد منهما على الآخر بل انما يلحظ