( هو عليه من الجمع والرتق ) فاعرفه تغنم
الامر ( الثاني ) بعد ان عرفت ان مفهوم المشتق بسيط منتزع عن مقام الذات باعتبار تلبسها بالمبدأ فاعرف حينئذ ان ( الفرق بين المشتق ومبدئه مفهوما ) بعد ثبوت البساطة فيهما جميعا ( انه ) اي المشتق ( بمفهومه ) وبما هو عليه من هيئة وصحة انتزاع عن مقام الذات باعتبار تلبسها بالمبدأ تعطيانه انه ( لا يأبى عن الحمل على ما تلبس بالمبدأ ولا يعصى عن الجرى عليه ) اى على المتلبس ( لما هما ) اى المشتق وما تلبس بالمبدأ ( عليه من نحو من الاتحاد ) ونحوية اتحادهما ان المشتق وصف انتزاعي منه ولباس له وقائم به ( بخلاف المبدا ) نفسه ( فإنه بمعناه ) المبدئى لا ربط له بالذات وليس بما له من هيئة وصفا لها ولا منتزعا عنها ولا لباسا لها ولا قائما بها ما دام حافظا لعنوانه المبدئى ولذلك ( يأبى عن ذلك ) اى عن الحمل وإذا يوجد في عقود القضايا شئ من ذلك محمولا فهو على تأويله بالمشتقات ( بل إذا قيس ) المبدا نفسه إلى الشخص الذي يجوز عليه التلبس به ( ونسب اليه كان غيره ) مغايرة واضحة مفهوما ومصداقا وكيفية ارتباط ( لا هو هو وملاك ) صحة ( الحمل والجرى انما هو نحو من الاتحاد والهوهوية ) وهذا النحو مفقود بين المبادي والذوات بما هي هي ( وإلى هذا ) الذي ذكرناه من الفرق بين المشتق والمبدا ( يرجع ما ذكره أهل المعقول من الفرق بينهما من أن المشتق يكون لا بشرط ) اى يصح ان يؤتى به محمولا وغير محمول ( والمبدا يكون بشرط لا ) اى لا يحمل على الذات بما هو هو وبما هي هي ( اى يكون مفهوم المشتق غير آبي عن الحمل ومفهوم المبدا يكون آبيا عنه وصاحب الفصول :
ره : حيث توهم ان مرادهم انما هو بيان التفرقة بهذين الاعتبارين ) اللا بشرطية وبشرط اللائية فقط ( بلحاظ الطوارئ والعوارض الخارجية ) مثل ان يطرأ على المبدا نفسه اعتباره وصفا ولباسا للذات كاعتبار المصدر بمعنى اسم الفاعل وان يطرأ
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 148
مساهمون: محمد الكرمي
ص١٤٨