على المشتق نفسه اعتباره مبدأ محضا كاعتبار اسم الفاعل بمعنى المصدر هذا كله ( مع حفظ مفهوم واحد ) فيهما بان يكون مفهوم المشتق عينا مفهوم المبدا ولذلك ( أورد عليهم بعدم استقامة الفرق بذلك ) اى باعتبار اللا بشرطية وبشرط اللائية مع حفظ وحدة المفهوم فيهما جميعا ( لأجل امتناع حمل العلم والحركة على الذات وان اعتبرا لا بشرط ) لأن الاعتبار الصرف لا اثر له بعد ان يكون المفهوم آبيا عن هذا الاعتبار فالمصدر مع حفظ مفهومه المصدري لا يؤثر اعتبار لا بشرط فيه صحة الحمل ( وغفل عن أن المراد ما ذكرنا ) وهو الفرق بين المبدا والمشتق مفهوما ومن هذا الفرق المفهومي بينهما جاء اعتبار اللا بشرطية في المشتقات وبشرط اللائية في المصادر وهذا لا ينافي كون مفهومي الجميع بسيطين ( كما يظهر منهم من بيان الفرق بين الجنس والفصل ) من طرف ( وبين المادة والصورة ) من طرف آخر حيث إن الجنس جزء ذهني والمادة جزء خارجي وكذلك الفصل والصورة فالفرق بين الجنس والمادة والفصل والصورة جوهري لا اعتباري صرف وكذا الفرق بين المشتق والمبدا جوهري لا اعتباري ( فراجع ) ما ذكرناه آنفا
الامر ( الثالث ملاك الحمل ) في القضايا ( كما أشرنا اليه هو الهوهوية والاتحاد من وجه ) بين الموضوع والمحمول أعم من أن يكون هذا الاتحاد في الماهية أو في الوجود الخارجي أو في الوجود الذهني وذلك لان نحو الاتحاد بينهما إذا عدم حصل التباين التام ولا يجوز حمل أحد المتباينين على الآخر ( والمغايرة ) بينهما ( من وجه آخر ) لئلا يحمل الشئ على نفسه ( كما يكون ) هذا الاتحاد والتغاير ( بين المشتقات ) المحمولة ( والذوات ) المحمول عليها فجهة الاتحاد بينهما هو الوجود وجهة المغايرة هي انفراز أحدهما عن الآخر مفهوما ( ولا يعتبر معه ) اى مع الملاك المزبور لصحة الحمل امر آخر أصلا :
من هنا أهاب المصنف مشعرا بما عليه صاحب الفصول في المقام حيث قال وتحقيق
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 149
مساهمون: محمد الكرمي
ص١٤٩