تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
النوع في الفصل ( مطلقا ) اى ( ولو لم يكن مثل الناطق بفصل حقيقي ) بل كان لازم الفصل الحقيقي ( ضرورة بطلان اخذ الشئ ) وهو النوع ( في لازمه وخاصته ) وهو الناطق الذي هو في مكان الفصل ( فتأمل جيدا ) تعرف دقة البحث ( ثم إنه يمكن ان يستدل على البساطة ) اي بساطة المشتق ( بضرورة عدم تكرار الموصوف في مثل زيد الكاتب ولزومه من التركب ) فان الكاتب ينحلّ على القول بتركب المشتق إلى قولنا شئ له الكتابة أو ذات لها الكتابة وما تصدق عليه الذات خارجا هو زيد المذكور فيكون المثال بهذا الترتيب زيد شيء له الكتابة أو ذات لها الكتابة وهو بمنزلة قولك زيد زيد له الكتابة وسوق التعبير في غنى عن هذا الانحلال والمصنف فسر تركب المشتق بقوله ( واخذ الشئ مصداقا أو مفهوما في مفهومه ) اى في مفهوم المشتق ( إرشاد لا يخفى ان معنى البساطة بحسب المفهوم ) عندما يقال في حقه انه مفهوم بسيط ( وحدته ادراكا وتصورا ) اى لا يكون في مقام الادراك والتصور العادي العرفي الا امرا مفردا ( بحيث لا يتصور عند تصوره الا شيء واحد لا شيئان وان انحلّ بتعمل من العقل إلى شيئين كانحلال مفهوم الشجر والحجر إلى شئ له الحجرية أو الشجرية مع وضوح بساطة مفهومهما ) عند كل مدرك ومتصور لهما ( وبالجملة لا تنثلم بالانحلال إلى الاثنينية بالتعمل العقلي وحدة المعنى وبساطة المفهوم كما لا يخفى ) وقد سبق منا بيان ذلك مفصلا ( وإلى ذلك ) اى إلى ملاك الوحدة المزبورة والاثنينية المشار إليها ( يرجع الاجمال والتفصيل الفارقان بين المحدود والحد ) فالمحدود واحد ومجمل والحد أكثر من واحد ومفصل ( مع ما هما ) اى الحد والمحدود ( عليه من الاتحاد ذاتا فالعقل بالتعمل يحلل النوع ويفصله إلى جنس وفصل بعد ما كان امرا واحدا ادراكا وشيئا فاردا تصورا ) فان العرف لا يعرف من الانسان الا شيئا واحدا ووجودا فاردا مع أن العقل بالتدقيق في هويته يشققه ويحلله إلى جنس وفصل ( فالتحليل يوجب فتق ما )
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 147 | محمد الكرمي