الذات حينما يقال الانسان شئ والانسان ذات بالضرورة ( لا مطلقا ) اى ( ولو مع التقييد ) اى مع تقييد الشئ والذات بقولنا شئ له الضحك أو ذات لها الضحك فان الشيئية المقيدة بالضحك وهكذا الذات المقيدة به ليس لحوقهما للانسان ضروريا قطعا بل امكانيا لمكان القيد المزبور ( إلّا بشرط تقيد المصاديق به ) اى بالقيد ( أيضا ) كتقيد نفس الشئ والذات بأن يقال الانسان الضاحك شيء له الضحك أو ذات لها الضحك بالضرورة ( وقد عرفت حال الشرط ) وان اخذه في الموضوع مما يصيّر كافة القضايا ضرورية إلّا انه لا ربط له بالضرورة بما هي ضرورة لمادة القضية بما هي هي ( فافهم ) جيدا
( ثم إنه ) اى السيد الشريف ( لو جعل التالي في الشرطية الثانية ) عندما قال ولو اعتبر فيه ما صدق عليه الشئ انقلبت مادة الامكان الخاص ضرورة ( لزوم اخذ النوع في الفصل ) لان ما يصدق عليه الشئ في قولنا الانسان ناطق عند تحليله إلى ذات لها النطق هو الانسان : لان الذات التي لها النطق هي الانسان : والانسان نوع والناطق فصل فقد اخذ النوع في الفصل وهو من المستحيلات لان الفصل هو محقق النوع فكيف يؤخذ النوع فيه ( ضرورة ان مصداق الشئ الذي له النطق هو الانسان كان ) لزوم اخذ النوع في الفصل في الشرطية الثانية ( أليق بالشرطية الأولى ) التي قال فيها السيد الشريف ان مفهوم الشيء لا يعتبر في مفهوم الناطق مثلا وإلّا لكان العرض العام داخلا في الفصل ووجه الاليقية ايقاع التقارن بين ما يلزم من الشرطيتين : اخذ العرض العام في الفصل : واخذ النوع في الفصل بخلاف ما لو جعل لازم الشرطية الثانية انقلاب مادة الامكان إلى الضرورة فإنه لا مناسبة بين هذا اللازم وما يلزم من الشرطية الأولى من اخذ العرض العام في الفصل كما هو واضح ( بل كان ) جعل لازم الشرطية الثانية اخذ النوع في الفصل ( أولى ) من جعله انقلاب الامكان إلى الضرورة ( لفساده ) اى فساد اخذ
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 146
مساهمون: محمد الكرمي
ص١٤٦