تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
والضرورة في هذه القضية فان مرجع الامكان للكتابة المنسوبة للانسان ومرجع الضرورة لنسبة امكان الكتابة اليه وبين المرجعين بون شاسع وبنظير هذا التقرير يقال في مقام السلب : ليس الانسان بكاتب بالامكان : فان معناه ان سلب الكتابة عنه بالامكان ونسبة هذا السلب الامكاني للانسان ضرورية هذا كله إذا روعى ما بين الوصف والذات المأخوذ فيها مراعاته متن الواقع بدون ان يكون الوصف قيدا لفظيا للذات واما إذا اخذ قيدا لفظيا جاء ما يقال في حقه انها ضرورة بشرط المحمول كقولنا زيد القائم قائم ونظير ذلك وبهذا التحرير يصح قوله ( مثلا لا يصدق زيد كاتب بالضرورة ) من حيث هو انسان لان جهة الكتابة للانسان بما هو الامكان لا الضرورة ( لكن يصدق زيد الكاتب بالقوة أو بالفعل كاتب بالضرورة ) لان المحمول قد اخذ قيدا في الموضوع ومن لازم هذا الاخذ صدق الضرورة دائما طبقا للفرض حتى في المستحيلات كقولك واجب الوجود المعدوم معدوم بالضرورة ( انتهى ) كلامه وقد عرفت ما فيه من خلل واضح على أن ما ذكره هنا لا يمسّ بكرامة ما افاده سابقا من عدم الانقلاب فان حمل الانسان مقيدا بالنطق أو بالضحك على الانسان بما هو ليس ضروريا بل النسبة فيه عين النسبة في قولنا الانسان ناطق أو ضاحك ان امكانا وان ضرورة فجهة القضية لا تختلف حللت إلى قولنا الانسان انسان له النطق أو أبقيت على اجمالها الانسان ناطق وغاية ما افاده هنا من اعتباره القضية بشرط المحمول ان الانقلاب ان يكن فمن ضرورية إلى مثلها لا من ممكنة إلى ضرورية فعلي فرض صحة اعتباره هذا لا ينهدم به ما افاده من انكار أصل الانقلاب بالبيان السالف ( ولا يذهب عليك ان صدق الايجاب بشرط كونه ) اى الموضوع ( مقيدا به ) اى بالوصف ( واقعا ) اى مأخوذا في كلام المتكلم كما يجئ التصريح به في كلام المصنف نفسه قريبا ( لا يصحح دعوى الانقلاب ) في القضايا الممكنة ( إلى الضرورية ضرورة صدق الايجاب بالضرورة )