على مذهبهم تفريع على جعل مراد الفقهاء من الصّحة واسقاط لقضاء في نفس الامر محصّله ان لازم مذهبهم أحد الأمور والثلاثة الاوّل ان يتّصف الفعل الواحد بالصّحة الواقعي إذ لم ينكشف الخلاف وإذ انكشف يتّصف بالفساد الواقعي حين الانكشاف الثاني جعل نفس ذلك التّوصيف مراعى بان لم يحكم بالصّحة ولا بالفساد ما لم يتيقّن أحدهما أشار إلى هذا القسم بقوله أو بجعله الثالث ان يحكم بالصّحة الظاهريّة ما لم ينكشف فإذا انكشف يحكم بالفساد في أول الأمر أشار إلى هذا القسم بقوله أو بكونه صحيحا وأقوى الأقسام الثلاثة هو الأخير بالنظر إلى قواعدهم من عدم كون الظن موضوعا وقضيّته التخطئة قوله مقام اليقين اى قام الظّن مقام اليقين قوله ولا منافاة تفريع على بيان مراد المتكلّمين وانه لا بدّ ان يكون للاعمّ من موافقة الامر الظاهر الشرعي والنفس الامرى قوله موافقة الشريعة اى موافقة الامر الظاهري الذي دلّ الشّرع على وجوب التعبّد به قوله وعلى هذا فلا بدّ اى بناء على جواز التعبّد بالظنّ ما دام غير متمكّن عن اليقين أو بناء على انّ مراد الفقهاء من اسقاط القضاء هو اسقاطه يقينا في نفس الامر قوله بحيث يوجب فعله ثانيا متعلّق بالاختلال واحترز به عن الاختلال الذي لم يوجب الإعادة كنسيان السّورة مثلا فهو اختلال ولا يوجب الإعادة والقضاء قوله لو ثبت اه هذا القيد لادراج صلاة العيد الصّحيحة في تعريف الفقهاء قوله امّا من جهة عدم حصوله متعلق بايجاب الفعل ثانيا وتفصيل لصور الاختلال المأمور به قوله مط اى في الوقت قوله ان قلنا يكون القضاء إلى قوله أو ثبت امر جديد محصّله انّا ان قلنا بإحدى هاتين المقدّمتين على سبيل منع الخلوّ تحقّق وجوب الفعل ثانيا مطلقا سواء كان إعادة أو قضاء قوله أيضا اى كما يجب الفعل في الوقت أداء من جهة الامر بالأداء قوله وفي الوقت فقط ان لم يكن كذلك عطف على قوله مطلقا يعنى يختصّ الوجوب بالوقت فقط ان قلنا بمنع المقدّمتين المذكورتين اعني كون القضاء تابعا للأداء وثبوت امر جديد بالفعل خارج الوقت لعلّ هذا الادراج صلاة العيدين إذ نقول فيها بالوجوب في الوقت فقط ونمنع المقدّمتين المذكورتين فيها قوله وامّا من جهة امر جديد عطف على قوله امّا من جهة عدم حصول الامتثال يعنى ان القضاء خارج الوقت مستندا إلى أحد الامرين اعني عدم حصول الامتثال بالكليّة وحصوله ظاهرا مع كشف الخلاف بناء على ورود الامر الجديد قوله أو المراد من قولهم عطف على قوله كناية عن عدم حصول الامتثال قوله فلا يرد النقض في عكس التّعريف قال في الحاشية هذا تفريع على شقى التّرديد اعني قوله كناية عن عدم اختلال اه وقوله أو المراد من قولهم ما اسقط القضاء اه والقضيّة المنفصلة اعني المعطوف والمعطوف عليه مانعة الخلوّ وحاصل النقض انّهم ان أرادوا بقولهم صحيح العبادات ما اسقط القضاء اه انّ صحيح العبادة التي لها قضاء في الشّريعة ما اسقط القضاء فلا تكون التعريف جامعا لخروج صلاة العيد الصّحيحة عن الحدّ لأنّها لا قضاء لها في الشريعة وان أرادوا ما يسقط من فعله القضاء وان كان من جهة عدم مشروعيّة القضاء فلا يكون التعريف مانعا
الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 295
مساهمون: الشيخ جواد الطارمي
ص٢٩٥