تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
يقال إنه لو لوحظ نوع الصّلاة وهو المقيّد بكونها في الدّار الغصبى مثلا كان الفصل من مقوّمات النّوع فيكون هذه الخصوصيّة وصف داخل لازم لها وان لوحظ جنس الصّلاة من حيث هي اعني المقيّد بكونها في مكان ما كان الفصل وهو خصوص الدّار المغصوبة من الأوصاف الخارجة فافهم

[ في ان النهى هل يقتضى الفساد أم لا ]

قوله وكونها غصبا عطف تفسير لقوله وكونها دار الغير اى كون الدّار التي أوقعت فيها الصّلاة دار الغير وكونها غصبا لا مدخليّة له في المقوّمية حتّى يكون وصفا لازما للصّلاة بل من الأوصاف الخارجة لها قوله مثل ذلك اى من مثال المنهىّ عنه لوصفه الخارج إذ التكتّف وهو وضع أحد اليدين على الأخرى فعل خارج لا دخل له بفعل من افعال الصّلاة قوله وكالنّهى عن ذبح مال الغير يعنى انّ هذه الأمثلة أيضا من قبيل المنهىّ عنه لوصفه الخارج قوله واجزاء صيغة البيع معها على القول بكون المعاطاة بيعا وهذا إشارة إلى مادة الاجتماع بين البيع والمكالمة مع الاجنبيّة لانّه إذا قيل بع مع الاجنبيّة ولا نتكلّم معها تكون النسبة بينهما عموما من وجه إذ قد يحصل البيع معها بدون التكلّم كما إذا باع معها معاطاة وقد يحصل التكلّم بدون البيع كما هو واضح وقد يجتمعان كما إذا اجرى الصّيغة معها في البيع هذا كلّه إذا قلنا بكون المعاطاة بيعا وان لم نقل به فيكون البيع مع الاجنبيّة اخصّ مطلقا من المكالمة معها إذ كلّما تحقق البيع معها تحقق المكالمة من جهة الصّيغة ولا عكس فح يخرج الحال عن العموم من وجه إلى المنهىّ عنه لجزئه إذا لمكالمة معها جزء لاجزاء الصّيغة معها فكان النّهى في قوّة قولنا لا تبع مع الاجنبيّة فانّه مكالمة معها فافهم قوله انما هو عن تقويت الجمعة كانّه قيل بيعوا ولا تفوتوا صلاة الجمعة وقت النّداء فالنّسبة بينهما عموم من وجه كما لا يخفى قوله والا فمن القسم الاوّل يعنى ان لم نقل بانّ النّهى انما هو عن تفويت صلاة الجمعة بل قلنا بانّه عن نفس البيع فكأنه قيل بيعوا ولا تبيعوا وقت النّداء كان من قبيل القسم الاوّل فهو ما كان منهيّا عنه لنفسه كالصّلاة في حال الحيض فان وقت النداء ظرف المنهىّ عنه كما أن وقت الحيض ظرف له وكما هو من مشخّصات الموضوع فكذا وقت النّداء فان من دخل عليه هذا الوقت كان منهيّا عن نفس البيع قوله غير متّحد معه في الوجود هذا انّما يصحّ إذا كان بين المأمور به والمنهىّ عنه تباينا كما إذا قيل صلّوا ولا تنظروا إلى الاجنبيّة فالنّظر إلى الاجنبيّة حال الصّلاة غير متّحد مع الصّلاة أصلا فكذلك إذا قيل بيعوا ولا تنظروا إلى الاجنبيّة قوله وقد تقدّم الكلام في الاوّل منهما وهو نحو صلّ ولا تغصب ممّا كان المنهىّ عنه اعمّ من وجه من المأمور به حيث ذكره مستقصى في القانون السّابق وامّا القسم الثاني منهما فلمّا كان بين المأمور به والمنهىّ عنه فيه تباينا فلذا لم يذكره لا في هذا القانون ولا في القانون السّابق قوله في أكثر الأقوال الآتية ؟ في القول بعدم دلالة النهى على الفساد مط إذ لا يتفاوت على هذا القول جميع الاقسام السّابقة من المنهىّ لنفسه أو لجزئه أو لشرطه أو لوصفه الدّاخل أو لوصفه الخارج فكلّ من يقول بعدم الدّلالة على الفساد يقول به في جميع هذه الاقسام وكذا على القول بعدم الدّلالة عليه في العبادات أو