تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
التقى الختانان وجب المهر في الاوّل ونحو البيعان بالخيار اه في الثاني قوله من القرائن الخارجيّة الدالّة على إرادة الشارع من النّهى الفساد قوله بالدّلالة مطلقا اى سواء كان مقتضى الصحّة منها منحصرا فيما يناقض التحريم أم لا وسواء كان لغة أو شرعا قوله والحق في الجواب وفي هذا إشارة على انّ الرّد المذكور ليس بمقبول عند المصنّف قوله وان الامر اه عطف على قوله ان كانوا اه دليل آخر لمدّعاهم قوله وفيه اه خبر مقدّم قوله انّا نمنع اه مبتدأ مؤخّر اعلم أن المصنّف قد أجاب عن الاستدلال المذكور بالوجوه الأربعة ونحن نشير إلى كلّ في موضعه قوله مع عدم جريانه فيما ليس هذا هو الوجه الاوّل من الأجوبة الأربعة حاصله ان الاستدلال المذكور مبنىّ على كون الصحّة هو مقتضى الامر وهذا يتمّ في مقام كان الامر موجودا فيه وامّا إذا لم يكن هناك امرا أصلا وأثبت مقتضى الصحّة من نحو البيعان بالخيار فلا يتمّ هذا الاستدلال كما لا يخفى قوله وانّ أصل المقايسة باطلة عطف على قوله من عدم جريانه هذا هو الوجه الثاني من الأجوبة الأربعة محصّله انّ القياس عند القائلين به انّما يصحّ إذا اتّحدت علّة الحكم في المقيس والمقيس عليه وهي فيما نحن فيه غير متّحد إذا لعلّة في المقيس عليه وهو اقتضاء الامر للصّحة انّما هي ؟ ؟ ؟ الامر من جهة أداء المأمور به وفي المقيس اعني اقتضاء النّهى للفساد على القول به انّما هي مخالفة النّهى بسبب الاتيان بالمنهىّ عنه فإذا لم يتّحد العلّة فيهما لم يصلح المقايسة والقياس قوله وتسليم التناقض أو حمل التناقض عطف على قوله عدم جريانه هذا هو الوجه الثالث من الأجوبة الأربعة توضيحه انّا نمنع كون النهى نقيضا للامر إذ النقيض في اصطلاح المتكلّمين عبارة عن تقابل الايجاب والسّلب بمعنى كونه أحدهما وجوديّا والأخر عدميّا كالسّواد واللّاسواد والامر والنّهى ليسا كذلك لان التقابل بينهما من قبيل تقابل التّضاد إذ الطّلب جنس لهما وهو امر وجودىّ وان كان المطلوب في أحدهما الفعل وفي الآخر الترك فعلى هذا تسليم التناقض مبنىّ على مجرّد المماشاة مع المستدلّ والّا فلا وجه له وامّا لو أريد بالنقيض مطلق التقابل الشامل للتّضاد والتناقض المصطلح كما أشار اليه بقوله أو حمل التناقض على مطلق التقابل كأن له وجه الّا انّه خروج عن اصطلاح العلماء قوله انّا نمنع هذا هو الوجه الرابع من الأجوبة الأربعة قوله إذ قد يشتركان في لا ؟ ؟ ؟ واحد كالحرارة والبرودة المفرطتين اللّتين تشتركان في لازم واحد وهو اقتضاء الاهلاك قوله لكن نقيض قولنا يقتضى الصحّة أورد عليه بعض الاساتيد بانّ هذا مغالطة واضحة لانّ اقتضاء المقتضى ليس جزء من مقتضاه حتّى يعتبر التناقض بين الاقتضاء وعدم الاقتضاء المذكور في عبارة المستدلّ كون نفس الصحّة مقتضى الامر ونفس الفساد مقتضى النّهى لا اقتضاء الصحّة واقتضاء الفساد فكما ان الدّلالة ليست جزء من المدلول فكذلك الاقتضاء ليس جزء من المقتضى فالامر والنّهى يتشاركان في الاقتضاء ويتفارقان في المقتضى الّذى هو الصحّة في الامر وعدم الصحّة في النّهى قوله حجّة القول بالدّلالة مط شرعا فقط اعلم انّ مدّعى هذا القائل يشمل شيئين أحدهما ايجابىّ وهو الدّلالة على الفساد مط شرعا والآخر سلبىّ وهو عدم