الظني ليسا من الأمور الاضافيّة الاعتباريّة حتى يكون فقط واحد في اطلاق واحد قطعىّ الدّلالة بالنّسبة إلى معنى وظنّى الدّلالة بالنسبة إلى معنى آخر كالفوقيّة والتحيّة بل هما من قبيل الأمور الحقيقة المتضادة فلا يجتمعان في محلّ واحد ولا يختلفان بالإضافة والاعتبار نعم في كلام الفقهاء قد يطلق النّص على ما يعمّ الظاهر وبالعكس ألا ترى انّهم بعد بيان المسألة يقولون الدّليل على ذلك اطلاق النّصوص يريدون به الأخبار المعتبرة الاساتيد من حيث وضوح دلالتها بالنّصوصيّة في البعض والظهور في البعض الآخر ولكن هذا منهم اصطلاح آخر لا دخل له بالنصّ والظاهر المعنويّين في هذا المبحث ولعلّ اطلاق الفقهاء النصّ على الخاصّ والظاهر على العام من قبيل هذا الاصطلاح الذي ليس بمراد في المقام فافهم قوله وكونه ظاهرا الواو بمعنى مع أو عطف على قوله مع احتمال إرادة المجاز قوله لاحتمال إرادة البصريّين هذا ناظر إلى جواز إرادة بعض افراد الخاصّ الذي هو عامّ بالنّسبة إلى ما في تحته وخاصّ بالنّسبة إلى ما فوقه قوله واحتمال إرادة الصّرفيّين وهذا الاحتمال بملاحظة جواز إرادة المجاز الأخر غير التّخصيص من الخاصّ اعلم أن الاشتقاق والصّرف علمان متغايران من جهة تغابن موضوعهما بالحيثيّة فالصّرف علم يبحث فيه من مفردات الالفاظ من حيث صور هيئاتها كما يقال ضرب ضربا ضربوا يعنى بحيث فيه عن هيئة صيغة المفرد والتثنية والجمع والمذكّر والمؤنّث والمخاطب والمتكلّم اه والاشتقاق علم يبحث فيه عن المفردات من حيث انتساب بعضها إلى بعض بالأصالة والفرعيّة كما يقال ضرب مشتقّ من الضّرب المصدر اه قوله والاشتقاقيّين عليهم اه الضمير في عليهم في المواضع الثلاثة المذكورة في المتن راجع إلى علماء الاشتقاق فلا تغفل قوله فانّ دلالته عليهم الضمير في دلالة راجع إلى لفظ العلماء قوله قطعىّ من حيث تصوّرهم في الجملة توضيحه ان المتكلّم إذا قال لا تكرم الاشتقاقيّين بعد قوله أكرم العلماء يحصل لنا القطع بانّه أراد من لفظ الاشتقاقيّين اعتقاقيّا ما ولو بعنوان المجاز من حيث إرادة بعض افراد الخاصّ فتكون دلالته عليه قطعيّة بخلاف دلالة أكرم العلماء لانّه لو فرض فيه الدّلالة القطعيّة فهي انّما تكون بإرادة عام ما وامّا كونه هو الاشتقاقي أو هو مع غيره فهو انّما تكون باصالة الحقيقة واصالة عدم التّخصيص وهما لا يفيدان الّا الظنّ تمت الكتاب المستطاب في شهر صفر المظفر من شهود سنة هزار وسيصد وهفت هجرى نبوي عليه وعلى آله الطّاهرين آلاف التحيّة والثناء سنة 1307
قد تمّت النّسخة الشريفة والتّعليقة الأنيقة واطبعت بحمد اللّه وحسن توفيقه بحسن الاهتمام والمباشرة لان الجناب المستطاب فخر الأطياب زبدة الحجج ؟ ؟ ؟ عمل الأخيار والأبرار الحاج شيخ رضا دام توفيقه فيما يحبه ويرضاه وايّد اللّه في طبع النّسخ الأخرى للانتشار بين محبي اللائمة الأطهار عليهم سلام اللّه من آلاف إلى دار القرار فالمرجوّ من النّاظرين ان يدعوا له بالخير ويسألوا اللّه المغفرة له والتوبة وكان انطباعه في دار الخلافة النّاصريّة في سنة 1307 سبع وثلاثمائة بعد الألف من الهجرة
الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 303
مساهمون: الشيخ جواد الطارمي
ص٣٠٣