يناقض التحريم إلى قوله فتخصّص عموم احلّ مثلا بذلك هذا انّما يتمّ فيما إذا كان المنهىّ عنه اخصّ مطلقا من المأمور به مثل فانكحوا ولا ينكح ذو الأربعة ومثل احلّ اللّه للبيع ولا يبيع العبد بدون اذن مولاه وامّا إذا كان النّسبة بينهما اعمّ من وجه مثل بع ولا تتكلّم مع الاجنبيّة فلا يتم ما ذكره الفصل إذ لا يفهم العرف التّخصيص ح إذ لا منافاة بينهما ولا استحالة في اعتبار الجهتين بعين ما مرّ في القانون السّابق في نحو صلّ ولا تغصب قوله ويشكل اه توضيح ذلك اه انا لو سلّمنا المنافاة وانفهام العرف التّخصيص في الشقّ الأوّل من تفصيل المفصّل ان نقول قوله لا تبع الملاقيح يخصّص قوله احلّ اللّه البيع حتّى يتفرّع عليه فساد البيع بعد تخصيصه بل نقول بكونه صحيحا من جهة استفادة وجه الصحّة من قوله البيعان بالخيار ما لم يفترقا قوله وكذلك ساير العقود مثل قوله الصّلح سيّد الاحكام ونحو ذلك قوله ولا يمكن التمسّك اه توضيح ذلك انّه لو قيل من جانب المفصّل ان الأصل تاخّر قوله البيعان فالخيار عن قوله احلّ اللّه البيع ولا تبع الملاقيح مثلا فإذا حكم بتخصيص قوله احلّ اه يكون بيع الملاقيح فاسد العدم وجود صحّة فيه وقت التّخصيص قلنا في جوابه ان كلّا من قوله احلّ اللّه اه وقوله البيعان اه حادث والأصل في كلّ منهما التأخّر عن الآخر فلا يكون التأخّر مختصّا لقوله البيعان بالخيار فيعد تخصص احلّ اللّه اه لا يكون بيع الملاقيح فاسدا لوجود وجه الصحّة وهو قوله البيعان اه قوله تعارض الاحتمالين اى احتمال صدور قوله البيعان اه بعد قوله احلّ مع احتمال العكس قوله لا تعارض بينهما اى بين قوله احلّ اللّه اه وقوله البيعان اه إذ الاوّل بيان الصّغرى جيء به لاثبات موضوع البيع والثاني بيان الكبرى جيء به بعد تحقّق الموضوع فلا وجه لايقاع المعارضة بينهما في احتمال التقدّم والتأخّر إذ يمكن ان يصدرا في زمان واحد قوله فيخصّص النّهى عموم احلّ حاصله انّ هنا ثلاثة أشياء أحدها التّحريم الدّال عليه لا تبع الملاقيح الثاني الحكم الشرعي العام اعني الحلية المستفادة من قوله احلّ اللّه اه الثالث الحكم الوضعي اعني الصحّة المستفادة من قوله البيعان اه والتعارض انما هو بين الاوّل والثاني غير الثالث فبعد تخصيص الثاني بالاوّل يبقى الثالث بلا معارض فيحكم بالصحّة وان كان حراما قوله جعل ذلك عدم الفقهاء توضيح المقام انّ القائلين بدلالة النّهى على الفساد مط تمسّكوا باجماع الفقهاء باي قالوا انّ الفقهاء يستدلّون بالنّهى على الفساد في جميع الأعصار فالمفصّل لا يرضى بهذا التمسّك ووجّه كلام الفقهاء بانّ استدلالهم بذلك ليس مطلقا بل هو في موضع خاصّ وهو موضع يكون مقتضى الصحّة فيه منحصرا فيما يناقض التحريم فعلى هذا يصحّ تمسّك القائلين بدلالة النّهى على الفساد مطلقا باجماع الفقهاء قوله
ردّا على من ادّعى مفعول له لقوله جعل ذلك اه قوله وقال انّ اى قال المفصّل في مقام الرّد على من ادّعى الإجماع قوله وأنت خبير هذا من المصنف ره ردّ على المفصّل قوله في البيع والنكاح خير لانّ قوله
وقد عرفت الحال اى عرفت حال البيوع والأنكحة من انّهما ممّا له جهة صحّة غير ما يناقض التحريم مثل إذا
الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 297
مساهمون: الشيخ جواد الطارمي
ص٢٩٧