النظر إلى الاجنبيّة لان النّظر إليها غير الصّلاة فلا يتّحدان قوله امّا يتعلّق به لنفسه إلى قوله غير متّحد في الوجود الضّابط الكلّى الحاصر للاقسام السّبعة على ما ذكره بعض الاساتيد هو ان النّهى امّا متعلّق بماهيّة العبادة أو المعاملة من حيث هي فهو المنهىّ عنه لنفسه أم لا وح امّا ان يتعلّق بها امر داخل فيها فهو المنهىّ عنه بجزئه أو خارج عنها وح فذلك الامر خارج امّا ان يكون من لوازم الماهيّة أو مشخصات الفرد في وجودهما الخارجي بحيث يلزمه من تبدّله تبدّل النّوع أو الشّخص فهو المنهىّ عنه لوصفه اللّازم أو لا وعليه فامّا ان يكون بحيث اعتبره الشارع في الصحّة فهو المنهىّ عنه لشرطه أو لا وعليه فامّا ان يكون من قبيل الصّفات فهو المنهىّ عنه لوصفه الخارج أو من قبيل الافعال وح فامّا ان يتحدّ معها في الوجوب فهو المنهىّ عنه لشيء خارج متّحد أو لا فهو المنهىّ بشيء مفارق غير متّحد سيذكر المصنف ره إن شاء الله اللّه تعالى أمثلة هذه الاقسام السّبعة قوله طبيعة تلك العبادة محصّله بحيث يمتاز المنهىّ عنه لنفسه من المنهىّ عنه لوصفه هو انّ الأوّل عبارة عن كون النهى عن الطّبيعة بوصف في المكلّف غير مقدور على دفعه بحيث امتنع لأجله دخول الماهيّة في الوجود بوصف الصحّة على القول بدلالة النّهى على الفساد كحالة الحيض وهذا لمعنى غير موجود في المنهىّ عنه لوصفه اللازم أو الخارج قوله ويؤيّده اى الايراد المذكور بقوله لا يقال اه قوله فان مفهوم الصّيغة انّما يرد على المادّة اه المراد بالمادّة هو المعنى الحدثى ففي نحو لا تصلّ الحائض المادّة هي الصّلاة والقيد كونها حال الحيض فالنّهى انّما هو عن الصّلاة حال الحيض فكانت الصّلاة منهيّة عنها لوصفها وكذا الكلام في الاعلميّة في المثالين المذكورين في المتن فان العلم مقيّد أوّلا بالهيئة والطبّ والتفصيل هو مدلول الهيئة وارد على المساواة وهو العلم بعد تقييده بالهيئة والطّب قوله وبهذا يندفع اى بان ورود الصّيغة على المادّة انّما هو بعد اعتبار قيودها قوله تقتضى الزيادة في أصل الفعل مثلا إذا قيل زيد اعلم أفاد الاعلميّة مط في جميع العلوم إذ أصل الفعل هو العلم وإذا وردت الهيئة اعني التفصيل عليه تقتضى الزّيادة في أصل العلم وإذا قيّد بقوله في الهيئة أو الطّب كان رجوعا عن الاطلاق الذي فهمه العقل اوّلا وامّا إذا قلنا بانّ مدلول هيئة التّفصيل وارد على مادّة العلم بعد تقييده بالهيئة والطبّ اندفع الايراد المذكور قوله
من انّه يلزم بيان لما أورد قوله في مثل ذلك المثال اعني قوله زيد اعلم من عمرو في الهيئة وعمرو اعلم من زيد في الطّب قوله فيكون بمعنى قولنا اه هذه نتيجة للايراد المذكور بقوله لا يقال اه حيث أراد اثبات كون صلاة الحائض منهيّة عنها لوصفها لا لنفسها قوله في مثل المثالين المتقدمين اى الامساك ثلاثة ايّام والقمار قوله الحيض من مشخصات الموضوع لا المحمول المراد من الموضوع والمحمول هو المكلّف والمكلّف به وان كان مخالفا لاصطلاح المنطقيّين في نحو لا تصلّ الحائض يكون الموضوع عبارة عن الحائض والمحمول عبارة عن الصّلاة قوله من قيود الحكم والنّسب الحكميّة والمراد من الحكم
الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 290
مساهمون: الشيخ جواد الطارمي
ص٢٩٠