تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
المذكور حيث ذكر الرواية في الخصال بسند فيه رفع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال ثلاث لم يعر منها نبىّ فمن دونه الطيرة والحسد والتفكر في الوسوسة في الخلق وقال في تفسيرها ان معنى الطيرة في هذا الموضع هو ان يتطير منهم قومهم فأما هم عليهم السّلام فلا يتطيرون وذلك كما قال اللّه عزّ وجل عن قوم صالح
( قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ
قال طائركم عند اللّه ) « 1 » وكما قال آخرون لأنبيائهم عليهم السّلام انا تطيّرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم - الآية « 2 » . ( واما الحسد ) فإنه في هذا الموضع هو ان يحسد وإلّا انهم يحسدون غيرهم وذلك كما قال اللّه عزّ وجل أم يحسدون الناس على ما آتاهم اللّه من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما « 3 » . ( واما التفكر ) في الوسوسة في الخلق فهو بلواهم عليهم السّلام باهل الوسوسة لا غير ذلك وذلك كما حكى اللّه عزّ وجل عنهم عن الوليد بن المغيرة المخزومي انه فكّر وقدّر فقتل كيف قدّر ثم قتل كيف قدّر يعنى قال للقرآن ان هذا الا سحر يؤثر ان هذا إلّا قول البشر « 4 » ولا يخفى قد خرج الشيخ قدس سره في البحث عن النبوي الشريف عما يقتضيه وضع رسالته إذ مقتضاه الاكتفاء بتحقيق فقرة ما لا يعلمون .
هامش
( 1 ) النمل : 47 ( 2 ) يس : 18 . ( 3 ) النساء : 54 ( 4 ) المدثر : 16 / 18
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 90 | السيد يوسف المدني التبريزي