من تبليغه تمام الدين إلى الناس وتكميله ذلك بتبليغ امر الولاية التي هي بمنزلة الروح له حقيقة فإنه يكفى في صدقه بتبليغه إلى الوصي عليه السّلام وامره بالبيان حسب اقتضاء المصلحة فيخرج عن محل البحث .
( فالرواية ) مساوقة من جهة الدلالة لما ورد عن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام ان اللّه تعالى حدّ حدودا فلا تعتدوها وفرض فرائض فلا تعصوها فسكت عن أشياء لم يسكت عنها نسيانا لها فلا تتكلفوها رحمة من اللّه لكم .
( نعم ) ان أريد مما حجب اللّه علمه الحكم الذي بيّنه واختفى في كتمان الحق أو ستره فيمكن دلالتها على المدعى للعباد من معصية من عصى اللّه .
( كما قيل ) انه يمكن ادعاء شمول الرواية للحكم الذي اختفى بعد البيان فإنه أيضا مما حجب اللّه علمه عنا بعد تقصير المقصرين وعلى تقدير ظهوره فيما ذكره المصنف فالاجماع المركب آت هنا إذ لم يقل أحد من الأخباريين بالفصل بينهما لأنهم يقولون بوجوب الاحتياط مطلقا سواء لم يبينه أصلا أو عرض الجهل بعد البيان وقد أجيب عن الاستدلال بالخبر بوجوه أخر لا فائدة في التعرض لها .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 92
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٩٢