تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
كفرا لما ذهبت بالتوكل ومعناه كما قيل إنه إذا خطر له عارض الطيرة فتوكل على اللّه وسلّم امره اليه لم يعمل به ذلك الخاطر انتهى . ( وكيف كان ) ظاهر الرواية ان الطيرة كانت منهيا عنها في الأمم السابقة وربما يكشف عنه الخبر المذكور وقد ارتفعت عن هذه الأمة ( والمراد ) من ارتفاعها اما رفع المؤاخذة عليها بمعنى انها كانت محرمة في الأمم السابقة فارتفعت حرمتها أو المؤاخذة بها عن هذه الأمة ويؤيده ما روى من أن الطيرة شرك الخبر ( واما ) رفع أثرها لان التطيّر كان يصدّهم عن مقاصدهم فنفاه الشرع وابطله ونهى عنه واخبر انه ليس له جلب نفع ودفع ضرر . ( وقد ذكرهما المجلسي قدس سره ) في مرآة العقول على ما حكى عنه حيث قال كون الطيرة موضوعة يحتمل ثلاثة معان ( الأول ) وضع المؤاخذة والعقاب عن هذا الخطور ( والثاني ) دفع تأثيرها عن هذه الأمة ببركة ما وصل إليهم من الرسول صلّى اللّه عليه وآله والأئمة عليهم السّلام ( والثالث ) ان المراد بوضعها دفعها والمنع والزجر عن العمل بها فلا يكون على سياق ساير الفقرات والأول أظهر انتهى وما جعله قدس سره اظهر ليس ببعيد ان قلنا بأن المرفوع في الحديث هو الأثر الشرعي فيكون رفع المؤاخذة بتبعيته . ( قوله واما الوسوسة في التفكر في الخلق ) ان المراد من الوسوسة كما قيل وسوسة الشيطان عند تفكره في امر الخلقة وقد استفاضت الاخبار بالعفو عنه قد ذكر قدس سره بعضها منها صحيحة جميل بن دراج قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام انه يقع في قلبي امر عظيم فقال قل لا إله إلّا اللّه قال جميل فكلما وقع في قلبي شئ قلت لا إله إلّا اللّه فذهب عنى وغير ذلك من الروايات الواردة عن الأئمة عليهم السّلام وقد أشار الشيخ قدس سره خمس روايات منها . ( قال العلامة المجلسي قدس سره ) على ما نسب اليه انه يحتمل في الفقرة المذكورة في النبويين اى الوسوسة في التفكر في الخلق كما في النبوي الثاني أو التفكر في الوسوسة في الخلق كما في النبوي الأول وجوه .