تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
( ومنها ) قوله عليه السّلام الناس في سعة ما لا يعلمون فان كلمة ما اما موصولة أضيف اليه السعة واما مصدرية ظرفية وعلى التقديرين يثبت المطلوب ( وفيه ) ما تقدم في الآيات من أن الأخباريين لا ينكرون عدم وجوب الاحتياط على من لم يعلم بوجوب الاحتياط من العقل والنقل بعد التأمل والتتبع ( ومنها ) رواية عبد الأعلى عن الصادق عليه السّلام عمن لم يعرف شيئا هل عليه شئ قال لا بناء على أن المراد بالشئ الأول فرد معين مفروض في الخارج حتى لا يفيد العموم في النفي فيكون المراد هل عليه شئ في خصوص ذلك الشئ المجهول واما بناء على إرادة العموم فظاهره السؤال عن القاصر الذي لا يدرك شيئا .
شرح
( من جملة أدلة البراءة ) قوله عليه السّلام الناس في سعة ما لا يعلمون وقد نقله في القوانين بكلمة لم ولفظ سعة يحتمل كونه نكرة فتكون كلمة ما مصدرية كون الناس في الوسعة عن الحرمة الغير المعلومة أو معرفة بالإضافة فتكون لفظة ما موصولة وعلى التقديرين يتم المطلوب اى : ( وجه الدلالة ) ان السعة عبارة عما يقابل الضيق تقابل التضاد أو العدم والملكة والتكليف الالزامى ايجابا أو تحريما لتضمنه المنع من الترك أو الفعل يضيق الامر على المكلف وقوله عليه السّلام في سعة كناية اما عن عدم هذا الضيق أو عن الرخصة في الفعل أو الترك ما لم يعلموا الضيق في شبهة حكمية أو موضوعية على قراءة المصدرية أو فيما لم يعلموا الضيق فيه لشبهة حكمية أو موضوعية على قراءة الموصولة بناء على كون الإضافة ظرفية بتقدير في . ( وعلى التقديرين ) اى تكون كلمة مصدرية أو موصولة فالظاهر من الرواية انشاء الحكم الظاهري في مورد عدم العلم بالحكم الواقعي فمعنى الحديث ان الناس في وسعة من شرب التتن مثلا من حيث كون حكمه الواقعي غير معلوم لهم اى تكون ذمتهم بريئة فحكمهم البراءة والإباحة دون الاحتياط . ( قوله وفيه ما تقدم في الآيات الخ ) يعنى ان ما تقدم في الآيات التي استدلوا
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 93 | السيد يوسف المدني التبريزي