تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
ارتكابها لأجل دفع الضرر مثل اكل الدم والميتة ولحم الخنزير وغير ذلك في حال المخمصة والضرورة الشديدة والتداوي فلا اشكال في ارتكابها فيها لدفع الضرر . ( قوله واما ورود الصحيحة المتقدمة الخ ) جواب عن شبهة محتملة في مورد الاضرار بالغير حاصلها ان الامام عليه السّلام حكم عند استكراه الرجل على الحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك بأنه لا اثر لهذه الأمور لقوله صلّى اللّه عليه وآله رفع ما استكرهوا عليه ورفع اثر هذه الأمور اضرار على العبد والفقراء . ( ومحصل الجواب عنها ) ان رفع اثر الاكراه انما يقبح إذا أوجب ضررا على الغير واما إذا أوجب فوات نفع فهو كالاكراه المتعلق بحقوق اللّه تعالى كالاكراه على شرب الخمر ونحوه في عدم قبح رفع الأثر عنه والواقع في الصحيحة من هذا القبيل . ( قوله وكذلك رفع اثر الاكراه عن المكره الخ ) يعنى رفع اثر الاكراه عن المكره بالفتح فيما إذا تعلق الاكراه باضرار مسلم نظير رفع اثر الاكراه عن الحالف كما إذا اكره زيد بهدم دار الفلاني وان تمرد فهو مأخوذ باعطاء مائة دينار فإنه يجوز له الهدم فرارا عن عدم اعطاء هذه المبلغ لأنه لو توجه ضرر إلى الغير ابتداء لم يجب صرفه عنه بتحمل الضرر ففي موارد الاكراه باضرار الغير كالمثال المذكور يحكم بجوازه من حيث إن الضرر متوجه إلى الغير ابتداء بمقتضى إرادة المكره بالكسر لا إلى المكره بالفتح فلا يجب عليه تحمل الضرر الا فيما دل دليل عليه كما في القتل فإنه لا يجوز ارتكابه بل يجب عليه تحمل الضرر وان كان نفسيا . ( قوله فافهم ) يحتمل ان يكون إشارة إلى أن الضرر وان كان أولا وبالذات متوجها إلى الغير لكنه فعلا متوجه إلى المكره بحيث لو لم يضر بالمكره عليه احتمل اندفاع الضرر عنه ووقوعه على نفسه فإذا عمل بقول المكره دفعه عن نفسه فيصدق حينئذ الاضرار على الغير لدفع الضرر عن نفسه . ( ويحتمل ) أيضا ان يكون إشارة إلى وجوب تحمل الضرر اليسير لدفع الضرر القوى عن الغير .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 81 | السيد يوسف المدني التبريزي