تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
( والحاصل ) ان المرتفع فيما لا يعلمون واشباهه مما لا يشملها أدلة التكليف هو ايجاب التحفظ على وجه لا يقع في مخالفة الحرام الواقعي ويلزمه ارتفاع العقاب واستحقاقه فالمرتفع أولا وبالذات امر مجعول يترتب عليه ارتفاع امر غير مجعول ونظير ذلك ما ربما يقال في رد من تمسك على عدم وجوب الإعادة على من صلى في النجاسة ناسيا بعموم حديث الرفع من أن وجوب الإعادة وان كان حكما شرعيا إلّا انه مترتب على مخالفة المأتى به للمأمور به الموجب لبقاء الأمر الأول وهي ليست من الآثار الشرعية للنسيان وقد تقدم ان الرواية لا تدل على رفع الآثار الغير المجعولة ولا الآثار الشرعية المترتبة عليها هنا كوجوب الإعادة فيما نحن فيه ويرده ما تقدم في نظيره من أن الرفع راجع إلى شرطية طهارة اللباس بالنسبة إلى الناسي فيقال بحكم حديث الرفع ان شرطية الطهارة شرعا مختصة بحال الذكر فيصير صلاة الناسي في النجاسة مطابقة للمأمور به فلا يجب الإعادة وكذلك الكلام في الجزء المنسى فتأمل .
شرح
( أقول ) ان المرفوع بالنسبة إلى ما لا يعلمون ليس نفس استحقاق العقوبة أولا وبالذات بل هو امر شرعي يلزمه بحكم العقل ارتفاع امر غير شرعي وذلك الامر بخلف بالنسبة إلى العناوين المذكورة في الخبر ولكن المرفوع فيما لا يعلمون أولا وبالذات امر مجعول وهو ايجاب التحفظ على وجه لا يقع في مخالفة الحرام الواقعي ويلزمه ارتفاع امر غير مجعول وهو العقاب واستحقاقه وهما من الآثار العقلية . ( ونظير ذلك ) اى نظير الاشكال الذي ذكر في قوله قدس سره فان قلت ما يقال في رد من تمسك على عدم وجوب الإعادة على من صلى في النجاسة ناسيا بعموم حديث الرفع وكون هذا نظيرا له من جهة كونه توهما ناشيا مما ذكر من أن المرفوع هو الآثار الشرعية اللا بشرطية بلا واسطة كالتوهم المذكور في قوله فان قلت المتقدم فيما سبق . ( قوله من أن وجوب الإعادة الخ ) بيان للموصول المتقدم في قوله ما ربما يقال وبعبارة أخرى بيان للرد على المتمسك بعموم حديث الرفع على عدم وجوب