تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
الحسد حراما مطلقا في هذه الشريعة أيضا وان لم يكن من الكبائر قبل الاظهار مثل قوله تعالى أم يحسدون الناس على ما آتيهم اللّه من فضله الآية في سورة النساء آية 58 وقوله عزّ وجل
وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ
الآية في سورة البقرة آية 104 وقوله تعالى
وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ
في سورة الفلق وقوله تعالى بل تحسدوننا بل كانوا لا يفقهون الا قليلا في سورة الفتح آية 16 . ( ومن الاخبار ) مثل ما روى عن الباقر والصادق عليهما السّلام من أن الحسد يأكل الايمان كما يأكل النار الحطب وما روى عن الصادق عليه السّلام قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال اللّه عزّ وجل لموسى بن عمران يا ابن عمران لا تحسدن الناس على ما آتيهم من فضلى ولا تمدن عينيك إلى ذلك ولا تتبعه نفسك فان الحاسد ساخط لنعمى صاد لقسمى الذي قسمته بين عبادي ومن يك كذلك فلست منه وليس منى والمروى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله إياكم والحسد فإنه يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة وهي باطلاقها تمنع من التقييد بصورة الاظهار باللسان وان شهد به بعض الروايات كما زعمه الشيخ قدس سره . ( قوله ويمكن حمله ) ويمكن الجمع بين النبوي والأخبار الكثيرة بحمل الأول على ما لم يظهر الحاسد اثره باللسان أو غيره بملاحظة جعل عدم النطق باللسان قيدا له أيضا والمعنى ان الحسد كان منهيا عنه مطلقا في الأمم السابقة وارتفعت حرمته أو مؤاخذته عن هذه الأمة وحمله على ما ذكر قوى متين قد ذكره المجلسي في البحار أيضا ( ويحمل ) الأخبار الكثيرة الدالة على حرمة لحسد مطلقا على ما يظهر الحاسد اثره باللسان أو غيره . ( قوله ويؤيده الخ ) يعنى يؤيد عدم النطق باللسان قيدا للحسد تأخير الحسد عن جميع الفقرات في مرفوعة الهندي وفي بعض النسخ النهدي بتقديم النون على الهاء عن أبي عبد اللّه عليه السّلام المروية في آخر أبواب الكفر والايمان من أصول الكافي قال قال رسول اللّه ( ص ) وضع عن أمتي تسعة أشياء الخطاء والنسيان وما لا يعلمون