تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
الإعادة على من صلى في النجاسة بتقريب ان المرفوع في الرواية هو الآثار المجعولة الشرعية لا الآثار العقلية ولا العادية ووجوب الإعادة وان كان اثرا شرعيا إلّا انه مترتب على مخالفة المأتى به للمأمور به الموجب لبقاء الأمر الأول ولا ريب ان المخالفة المأتى به للمأمور به ليست من الآثار المجعولة الشرعية بل من الآثار العقلية وقد مر ان الرواية لا تدل على رفع الآثار العقلية ولا العادية ولا الآثار المجعولة الشرعية المترتبة على الآثار الغير الشرعية . ( قوله فيقال بحكم حديث الرفع ) ملخصه ان المرفوع أولا وبالذات امر مجعول شرعا وهو الشرطية بالنسبة إلى الناسي فيقال بحكم حديث الرفع ان شرطية الطهارة شرعا مختصة بحال الذكر فيصير صلاة الناسي في النجاسة مطابقة للمأمور به فلا يجب الإعادة . ( قوله وكذلك في الجزء المنسى ) يعنى ان الكلام في الجزء المنسى هو الكلام في الشرط المنسى تمسكا وايرادا وجوابا فيرجع الرفع هنا إلى جزئية الجزء المنسى بالنسبة إلى الناسي فيقال بحكم حديث الرفع ان جزئية الجزء المنسى كالسورة مثلا مختصة بحال الذكر وجزئية الجزء كشرطية الشرط من الأحكام الشرعية . ( قوله فتأمل ) لعل وجه التأمل عدم صحة جعل المرفوع الشرطية والجزئية لأنهما ليستا من المجعولات الشرعية بل من الأمور المنتزعة من الأحكام التكليفية كسائر الأحكام الوضعية بناء على مذاق الشيخ قدس سره فيها فهي أيضا ليست قابلة للجعل والرفع إلّا ان يقال انهما وان كانتا من الأمور الانتزاعية الغير القابلة للجعل والرفع إلّا ان منشأ انتزاعهما هو الحكم التكليفي وهو قابل للرفع فيرتفع الحكم الشرعي المترتب عليه الامر الانتزاعي وفيه ما لا يخفى وقد ذكر في وجه التأمل وجوه أخر لا فائدة في التعرض لها وان أردت الاطلاع عليها فراجع إلى التعاليق لهذا الكتاب .