تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
( وقد أجاد صاحب بحر الفوائد ) في شرح ما أفاده قدس سره في الجواب عن السؤال حيث قال إن الحرمة الواقعية مثلا المنبعثة عن المفسدة الملزمة الكامنة في ذوات الافعال المأخوذة بالعنوان اللابشرطى اقتضت ايجاب الشارع لامتثالها واطاعتها مطلقا ومن حيث رعاية وجودها الواقعي والنفس الامرى من غير فرق بين قيام الطريق إليها وعدمه . ( فمقتضاه ) ايجاب الشارع للاحتياط عند احتمال وجودها فإذا أخبر الشارع بقوله رفع ما لا يعلمون عن عدم رعايته تمام الرعاية علم عدم ايجابه الاحتياط عند الشك في الحكم الالزامى . ( فالمرفوع ) حقيقة مقتضى الحرمة الواقعية المحمولة على الفعل اللا بشرط لا نفسها حتى يتوجه عليه ما ذكر في طي السؤال فيحكم بارتفاع ايجاب الاحتياط من حيث إنه من مقتضيات الالزام الواقعي المحمول على الفعل المأخوذ بالعنوان التجريدى المعرّى عن العلم والشك فكان المرفوع الحكم الواقعي بحسب بعض مراتبه وهو تنجزه وان لم يكن التنجز على ما أسمعناك مرارا حكما مجعولا للشارع في قبال الحكم الواقعي الثاني . ( فالمرفوع ) ما كان له مقتضى الثبوت لا الثابت فعلا بحسب قيام الدليل عليه فان الدليل على الحكم الواقعي لا يمكن اثباته للمعنى المذكور ودلالته عليه وجعله طريقا اليه مع الشك وان كان الحكم الواقعي على تقدير ثبوته في نفس الامر ثابتا واقعا ومرادا عن المكلفين كذلك والفرق بينهما أي الدلالة والثبوت النفس الامرى والإرادة الواقعية لا يكاد أن يخفى . ( وعلى ما ذكرنا يحمل قوله قدس سره في الجواب ) وح إذا فرضنا انه لا يقبح في العقل أن يوجه التكليف بشرب الخمر على وجه يشمل صورة الشك فيه إلى آخره فان المراد منه عدم ايجاب الشارع امتثال الحكم الواقعي بقول مطلق لا التوجيه من نفس الخطاب المتعلق بشرب الخمر فان ثبوت الحكم في مرحلة الواقع تابع للخمر الواقعي وجعله دليلا عليه مع الشك وطريقا اليه محال لا يمكن