تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
بأداء القدر المتيقن وجريان البراءة عن الأكثر ولكن يمكن ان يكون نظر المشهور في مسئلة قضاء الفوائت التي قاعدة الاشتغال وانها تقتضى الاحتياط لا لأجل التعبد وقيام دليل خاص على ذلك فيتوجه حينئذ سؤال الفرق بينها وبين مسئلة الدين المردد بين الأقل والأكثر ( ولذا ) قال بعض الأعاظم الانصاف انه لا يمكن تطبيق فتوى المشهور على القاعدة فالأقوى جريان البراءة عن الأكثر المشكوك في قضاء الصلوات الفائتة وان كان لا ينبغي ترك الاحتياط خروجا عن مخالفة المشهور انتهى . ( وكيف كان ) يدل على البراءة فيما نحن فيه جميع ما تقدم في الشبهة الموضوعية التحريمية من أدلة البراءة عند الشك في التكليف قال في بحر الفوائد لا يخفى عليك ان العموم المستفاد من لفظ الجميع في عبارته قده انما يعتبر بالنسبة إلى نوع ما دل على حكم الشبهة الموضوعية التحريمية اعني الأدلة الأربعة لا اشخاص ما دل على الحكم في تلك الشبهة ضرورة اختصاص جملة من الأخبار المتقدمة بالشبهة التحريمية ( واما المناقشة ) في الاجماع في الشبهة الموضوعية الوجوبية من جهة ذهاب أكثر المجتهدين إلى وجوب الاحتياط في الفائتة المرددة بين الأقل والأكثر وعدم تجويزهم الرجوع إلى البراءة ففاسدة حيث إنها بزعمهم من الأقل والأكثر لا الشبهة الموضوعية الابتدائية فان العلم الاجمالي فيها من حيث رجوع امرها إلى الأقل والأكثر الاستقلاليين وان لم يقتض الاحتياط ومن هنا لم يلتزموا به في نظائر الفائتة المرددة إلّا ان مجرده يكفى فارقا بين المسألتين موضوعا ومن هنا اجمعوا على عدم وجوب الاحتياط فيما احتمل فوت صلاة واحدة . ( هذا كله ) مضافا إلى امكان دعوى الاجماع على كون الأصل في الشبهة الوجوبية الموضوعية البراءة ما لم يكن هناك مخرج عنه وقد قام ما يقضى بالخروج عنه في الفائتة المرددة بين الأقل والأكثر من بعض الأخبار وان لم يكن تاما عندنا كما ستقف عليه فالاجماع المدعى من الاجماع على القاعدة فتدبر ( وبالجملة ) لا ينبغي الاشكال في عدم الفرق بين الشبهتين من حيث الحكم من جهة الأدلة النقلية كما أنه لا فرق بينهما من جهة الدليل العقلي على البراءة ثبوتا ومنعا عند التأمل انتهى .