تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
( قوله وتقدم فيها أيضا اندفاع توهم ان التكليف الخ ) أقول قد تقدم هذا التوهم مع جوابه تفصيلا في المسألة الرابعة من الشبهة التحريمية الموضوعية ولا بأس إلى نقله وان كان يوجب التكرار إلّا ان الإعادة ليست بلا فائدة لتكون على بصيرة في المقام . ( فاعلم ) ان ما توهمه المتوهم عدم جريان قبح التكليف بلا بيان هنا نظرا إلى أن الشارع بيّن حكم الخمر مثلا فيجب حينئذ اجتناب كل ما يحتمل كونه خمرا من باب المقدمة العلمية فالعقل لا يقبح العقاب خصوصا على تقدير مصادفة الحرام . ( وقد أجاب عنه قدس سره ) هنا بما هذا لفظه ان النهى عن الخمر يوجب حرمة الافراد المعلومة تفصيلا أو المعلومة اجمالا المتردد بين محصور والأول لا يحتاج إلى مقدمة علمية والثاني يتوقف على الاجتناب من أطراف الشبهة لا غير واما ما احتمل كونه خمرا من دون علم اجمالي فلم يعلم من النهى تحريمه وليس مقدمة للعلم باجتناب فرد محرم يحسن العقاب عليه فلا فرق بعد فرض عدم العلم بحرمته ولا بتحريم خمر يتوقف العلم باجتنابه على اجتنابه بين هذا الفرد المشتبه وبين الموضوع الكلى المشتبه حكمه كشرب التتن في قبح العقاب عليه وما ذكر من التوهم جار فيه أيضا لان العمومات الدالة على حرمة الخبائث والفواحش وما نهيكم عنه فانتهوا يدل على حرمة أمور واقعية يحتمل كون شرب التتن منها . ( ومنشأ التوهم ) المذكور ملاحظة تعلق حكم بكلى مردد بين مقدار معلوم وبين أكثر منه فيتخيل ان الترديد في المكلف به فمع العلم بالتكليف يجب الاحتياط ( ونظير هذا التوهم ) قد وقع في الشبهة الوجوبية حيث تخيل بعض ان دوران ما فات من الصلوات بين الأقل والأكثر موجب للاحتياط من باب وجوب المقدمة العلمية كما عرفت . ( وقد أجاب الشيخ قدس سره في المقام ) مضافا إلى الجواب المذكور في الشبهة التحريمية بان قوله عليه السّلام اقض ما فات يوجب العلم التفصيلي بوجوب