إلى موارد الامارات الظاهرية المخالفة للاحكام الواقعية .
( وكيف كان ) فإذا ثبت التخيير بين دليلي وجوب الشئ على وجه الجزئية وعدمه ثبت فيما نحن فيه من تعارض الخبرين في ثبوت التكليف المستقل بالاجماع والأولوية القطعية وبيانها ان البحث في المقام في الشك في التكليف واما مورد الرواية ففي الشك في المكلف به فإذا لم يوجب الإمام عليه السلام الاحتياط في الثاني ففي الأول بطريق أولى .
( ثم إن جماعة ) من علماء الأصول ذكروا في باب التراجيح الخلاف في ترجيح الناقل أو المقرر وحكى عن الأكثر ترجيح الناقل وذكروا تعارض الخبر المفيد للوجوب والمفيد للإباحة وذهب جماعة إلى ترجيح الأول وذكروا تعارض الخبر المفيد للإباحة والمفيد للحظر وحكى عن الأكثر بل الكل تقديم الحاظر ولعل هذا كله مع قطع النظر عن الاخبار .
( هذا تمام الكلام ) في الشبهة الوجوبية الحكمية إذا كان منشأ الشبهة فقد النص وفي حكمها ما إذا كان منشأ الشبهة اجمال النص أو تعارض النصين فان الأدلة الدالة على البراءة لا تختص بصورة فقدان النص بل تعم صورة اجمال النص وتعارضه وقد تقدم نسبة الخلاف إلى بعض المحدثين حيث قال بوجوب الاحتياط في صورة اجمال النص وتعارضه ولكن ليس له وجه وجيه .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 342
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٣٤٢