اخذت من باب التسليم كان صوابا الخبر .
( قوله فان الحديث الثاني وان كان أخص من الأول ) لاشتماله على قيود كان الحديث الأول فاقدا عنها ( في بحر الفوائد ) ان أخصية الثاني مما لا اشكال فيها كعدم الاشكال في ترتب التخيير كالترجيح الراجعين إلى الطرح في الجملة على الجمع الذي يساعده العرف بين المتعارضين فتجويز الامام عجل اللّه فرجه وصلواته عليه وعلى آله الطاهرين الاخذ بهما تخييرا يكشف عن كونهما بمنزلة المتباينين في عدم تطرق التخصيص نظرا إلى ثبوت التلازم بين افراد العام بحسب الحكم فالتخصيص يوجب طرح العام رأسا فلا يمكن حصر الإرادة في غير مورد التعارض مع الخاص وهذا هو المراد بقوله قدس سره بحيث لا يتمكن غير هذا الفرد منه اى على وجه الحصر فتأمل انتهى .
( ثم إن وظيفة الإمام عليه السلام ) وان كانت إزالة الشبهة عن الحكم الواقعي حيث إن الارجاع إلى الحكم الظاهري في القضايا الشخصية التي يسأل عنها من الامام عليه السّلام خلاف منصب الامام المنصوب لحفظ الاحكام والمكلفين عن الخطاء فيها ورفع جهلهم عما بيّنه النبي صلّى اللّه عليه وآله للوقائع عن اللّه تعالى إلّا ان هذا الجواب يمكن ان يكون طريق تعليم العمل عند التعارض مع عدم وجوب التكبير عنده في الواقع ( وليس فيه الاغراء بالجهل ) من جهة قصد الوجوب فيما ليس بواجب وهو غير مضر لاحتمال اقتران المقام بمصلحة تقتضى عدم بيان الامام عليه السّلام للحكم الواقعي إذ ربما كانت المصلحة في بيان الحكم الظاهري أقوى من مصلحة الواقع وليس فيه الاغراء بالجهل أصلا ضرورة عدم الاغراء في عدم البيان وعلى تقديره نمنع قبحه من حيث هو فان المسلم منه ما إذا أوجبت تفويت الواقع .
( قوله لأجل كفاية قصد القربة ) تعليل لقوله ليس فيه الاغراء بالجهل كما أن قوله من حيث قصد الوجوب قيد للمنفى اى الاغراء بالجهل وبعبارة أخرى انه انما يلزم الاغراء بالجهل من جهة قصد الوجوب فيما ليس بواجب واما إذا قلنا بكفاية قصد القربة في العمل فلا يلزم الاغراء بالنسبة إلى الوجه الواقعي وإلّا لزم ذلك بالنسبة
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 341
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٣٤١