تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
عدم وجوب التوقف والاحتياط لا بيان ساير المقامات المذكورة . ( والمعروف هنا ) أيضا عدم وجوب الاحتياط والتوقف فان المناط في جريان اصالة البراءة انما هو فقد الحجة على التكليف فلا يفرق فيها بين ان لا يكون في المسألة نص أصلا أو كان ولكنه سقط عن الحجية بالمعارضة . ( وقد يستدل ) على الاحتياط بما في غوالي اللئالي من مرفوعة العلامة إلى زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام من قوله بعد ذكر المرجحات وفرض الراوي تساوى الخبرين في جميع ما ذكره الامام عليه السّلام من المرجحات فخذ الحائطة لدينك واترك ما خالف الاحتياط . ( وهذه الرواية ) وان كانت أخص من اخبار التخيير من جهة ان الحكم بالتخيير فيها بعد تعذر الاحتياط إلّا انها ضعيفة السند وقد طعن صاحب الحدائق فيها وفي كتاب الغوالي وصاحبه فقال ان الرواية المذكورة لم نقف عليها في غير كتاب الغوالي مع ما هي عليها من الارسال وما عليه الكتاب المذكور من نسبة صاحبه إلى التساهل في نقل الاخبار والاهمال وخلط غثّها بسمينها وصحيحها بسقيمها كما لا يخفى على من لاحظ الكتاب المذكور انتهى . ( هذا ) مضافا إلى امكان حملها على صورة التمكن من الاستعلام ( ومنه ) اى من امكان الحمل على صورة التمكن من الاستعلام يظهر عدم جواز التمسك هنا بصحيحة ابن الحجاج المتقدمة الواردة في جزاء الصيد بناء على استظهار شمولها باعتبار المناط لما نحن فيه ويدل على حملها على الصورة المذكورة قوله عليه السّلام في الصحيحة إذا أصبتم بمثل هذا ولم تدروا فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا وتعلموا فإنه يدل على التمكن من تحصيل العلم بالسؤال عن الامام عليه السّلام . ( قوله وقد صرح المحدثان المتقدمان ) الظاهران المراد منهما المحدث البحراني والمحدث الاسترآبادي فإنهما صرحا بوجوب التوقف والاحتياط هنا ولا مدرك له سوى اخبار التوقف التي قد عرفت ما فيها من قصور الدلالة على الوجوب إذ قد عرفت لزوم حمل اخبار التوقف على القدر المشترك الارشادى فلا دلالة فيها
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 338 | السيد يوسف المدني التبريزي