تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
على ما زعمه الشيخ الحر في بعض كلماته لأجل أدلة جواز ارتكابها قلنا بمثله في الشبهة الحكمية لأدلة البراءة . ( قال بعض المحشين ) انما يلزم تخصيص أكثر الافراد إذا كان المخرج افراد الشبهة لا نوعها . ولكن يمكن في المقام ان يلاحظ نوع الشبهة وان كان افراده كثيرة فحينئذ لا يلزم تخصيص الأكثر والشيخ قدس سره على ما تعرض له بعض المحشين كان مبناه في مباحث التخصيص على ملاحظة النوع فعلى هذا لا يرد الاشكال على مذاقه لا يقال إن الشبهة الوجوبية خارجة أيضا فيلزم تخصيص الأكثر وان لوحظ النوع لان الشبهة الوجوبية ليست داخلة في هذا الخبر ونظائره كما يرشد إلى ذلك سياقها فخروجها من قبيل التخصص لا التخصيص . ( قيل ) ان اخراج الأكثر انما يقبح إذا لم يكن بيان الحكم بالنسبة إلى الفرد الباقي محلا لاهتمام المتكلم وإلّا فلا قبح فيه وما نحن فيه من هذا القبيل فإذا قال المولى أكرم العلماء واخرج جميع الطوائف سوى الفقهاء اهتماما بشأنهم فهو مما لا قبح فيه لان الباقي وان كان قليلا بحسب الكم لكنه كثير بحسب الكيف كيف وهم من أولى الشرف وهذا النحو من التأدية يوجب تجليلهم . ( الثاني ) من الأمور التي تؤيّد ان النبوي ليس واردا في مقام الالزام بترك الشبهات انه صلّى اللّه عليه وآله رتّب على ارتكاب الشبهات الوقوع في الحرام والهلاك من حيث لا يعلم . ( توضيح هذا الامر الثاني ) يحتاج إلى بيان بعض اقسام العام فنقول ان له اقساما ثلاثة وهي الاستغراقي والمجموعى والبدلي والظاهر أن انقسامه إلى الأقسام الثلاثة انما يكون باعتبار الحكم لا بلحاظ نفس العام نظير الوصف باعتبار المتعلق وذلك لان العام في جميع الاقسام بمعنى واحد وهو شمول المفهوم لجميع ما يصلح لان ينطبق عليه ومن المعلوم ان هذا المعنى موجود في الثلاثة بوزان واحد من دون تفاوت في نفسه . ( غاية الأمر ) ان تعلق الحكم بالعموم تارة بنحو يكون كل فرد موضوعا على