تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
( ويؤيد ما ذكرنا ) من أن النبوي ليس واردا في مقام الالزام بترك الشبهات أمور ( أحدها ) عموم الشبهات للشبهة الموضوعية التحريمية التي اعترف الأخباريون بعدم وجوب الاجتناب عنها وتخصيصه بالشبهة الحكمية مع أنه اخراج لأكثر الافراد مناف للسياق فان سياق الرواية آب عن التخصيص لأنه ظاهر في الحصر وليس الشبهة الموضوعية من الحلال البيّن ولو بنى على كونها منه لأجل أدلة جواز ارتكابها قلنا بمثله في الشبهة الحكمية ( الثاني ) انه ( ص ) رتب على ارتكاب الشبهات الوقوع في الحرام والهلاك من حيث لا يعلم والمراد منها جنس الشبهة لأنه في مقام بيان ما تردد بين الحرام والحلال لا في مقام التحذير عن ارتكاب المجموع مع أنه ينافي استشهاد الإمام ( ع ) ومن المعلوم ان ارتكاب جنس الشبهة لا يوجب الوقوع في الحرام ولا الهلاك من حيث لا يعلم إلّا على مجاز المشارفة كما يدل عليه بعض ما مضى وما يأتي من الاخبار فالاستدلال موقوف على اثبات كبرى وهي ان الاشراف على الوقوع في الحرام والهلاك من حيث لا يعلم محرم من دون سبق علم به أصلا .
شرح
( أقول ) انه قدس سره قد أفاد فيما تقدم ان المقصود من الامر بطرح الشبهات ليس خصوص الطلب الالزامى بل المقصود من النبوي هو الارشاد من قبيل أوامر الأطباء المقصود منها عدم الوقوع في المضار . ( ويؤيده ) أمور ( أحدها ) عموم الشبهات في قوله صلّى اللّه عليه وآله وشبهات بين ذلك الخ للشبهة الموضوعية التحريمية التي اعترف الأخباريون بعدم وجوب الاجتناب عنها كما إذا شك في حرمة شرب مائع واباحته للتردد في انه خل أو خمر والظاهر عدم الخلاف في ان مقتضى الأصل فيه الإباحة ( لا يقال ) انه يمكن تخصيص النبوي بالشبهة الحكمية ( فإنه يقال ) هذا مع أنه اخراج لأكثر الافراد باخراج الشبهات الموضوعية التحريمية مناف لسياق الرواية فان سياقها آب عن التخصيص لأنها ظاهرة في الحصر حيث قال انما الأمور ثلاثة وليس الشبهة الموضوعية التحريمية من الحرام البيّن ولا من الحلال البيّن ولو بنى على كون الشبهة الموضوعية من الحلال البيّن
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 188 | السيد يوسف المدني التبريزي