تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
الكتاب وبينتهما لكم في سنتي وسيرتى وبيّنهما شبهات من الشيطان ويدع بعدى من تركها صلح له امر دينه وصلحت له مروته وعرضه ومن تلبس بها ووقع فيها واتبعها كان كمن رعى غنمه قريب الحمى نازعته نفسه إلى أن يرعاها في الحمى الا وان لكل ملك حمى الا وان حمى اللّه عزّ وجل محارمه فاتقوا حمى اللّه ومحارمه . ( قوله وفي الشبهات عتابا ) بمعنى ان في الارتكاب إليها ملامة قال بعض الاعلام ان العتاب ليس بمعنى الملامة لكن يثبت به مراد الشيخ قدس سره بل هو قسم خاص من العقاب وجعله مقابلا للعقاب لا يدل على التغاير لان الخاص إذا قوبل بالعام يدل على أن المراد به غير هذا الخاص كما في مقابلة الحيوان للانسان انتهى فتأمل . ( قوله ويجتنب هؤلاء ) قيل المشار اليه أموال الظلمة من بنى أمية وبنى العباس ولم يصرح باسمهم تقية أو مطلق الأموال المشتبهة أو معاشرة الناس من جهة عدم مبالاتهم بالنجاسة ومعاشرتهم اليهود والنصارى وعلى اىّ تقدير فرواية ابن عياض أيضا ظاهرة في الاستحباب .