تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
فيما بعد ولا مضايقة عن القول بوجوب الاحتياط في هذه القضية الشخصية حتى يتعلم المسألة لما يستقبل من الوقائع والفرض فيما نحن فيه عدم التمكن من استعلام حكم الواقعة فيجرى البراءة . ( قوله ومنه يظهر انه لو كان المشار اليه الخ ) يعنى ومما ذكر من كون مورد الرواية هو الأقل والأكثر الاستقلاليان أو الارتباطيان ظهران ما نحن فيه ليس مماثلا لمورد الرواية فلا وجه لسراية الاحتياط اليه سواء كان المراد منه هو الافتاء بالاحتياط أو الاحتياط فيه بالاحتراز عنه حتى بالاحتياط . ( ثم الفرق ) بين الأقل والأكثر الاستقلاليين والارتباطيين ان المراد من الأول كون الأقل واجبا مستقلا على تقدير وجوب الأكثر مثلا إذا شك في اشتغال الذمة بين درهم ودرهمين والاشتغال بدرهم واحد متيقن والشك في الاشتغال في الزائد عنه فعلى تقدير وجوب الأكثر في الواقع يبرئ الذمة باتيان الأقل بالنسبة اليه . ( واما المراد من الثاني ) كون الأقل واجبا مقدميا على تقدير وجوب الأكثر لا استقلاليا مثلا إذا كان الواجب في مسئلة الصيد على كل واحد جزاء لم يحصل الامتثال والبراءة بأداء نصف الجزاء وهذا من قبيل الصلاة مع السورة وبدونها ولا يحصل الامتثال بالصلاة بدون السورة لو كان الواجب في الواقع هو الصلاة معها .