( واما عن الموثقة ) فبان ظاهرها الاستحباب والظاهر أن مراده الاحتياط من حيث الشبهة الموضوعية لاحتمال عدم استتار القرص وكون الحمرة المرتفعة امارة عليها لان إرادة الاحتياط في الشبهة الحكمية بعيدة عن منصب الامام عليه السّلام لأنه لا يقرر الجاهل بالحكم على جهله ولا ريب ان الانتظار مع الشك في الاستتار واجب لأنه مقتضى استصحاب عدم الليل والاشتغال بالصوم وقاعدة الاشتغال بالصلاة فالمخاطب بالاخذ بالحائطة هو الشاك في براءة ذمته عن الصوم والصلاة ويتعدى منه إلى كل شاك في براءة ذمته عما يجب عليه يقينا لا مطلق الشاك لان الشاك في الموضوع الخارجي مع عدم تيقن التكليف لا يجب عليه الاحتياط باتفاق من الأخباريين أيضا هذا كله على تقدير القول بكفاية استتار القرص في الغروب وكون الحمرة غير الحمرة المشرقية ويحتمل بعيدا ان يراد من الحمرة الحمرة المشرقية التي لا بد من زوالها في تحقق الغروب وتعليله عليه السّلام ح بالاحتياط وان كان بعيدا عن منصب الإمام ( ع ) كما لا يخفى إلّا انه يمكن ان يكون هذا النحو من التعبير لأجل التقية لايهام ان الوجه في التأخير هو حصول الجزم باستتار القرص وزوال احتمال عدمه لا أن المغرب لا يدخل مع تحقق الاستتار كما أن قوله ( ع ) أرى لك يستشم منه رايحة الاستحباب فلعل التعبير به مع وجوب التأخير من جهة التقية وحينئذ فتوجيه الحكم بالاحتياط لا يدل إلّا على رجحانه .
شرح
( واما الجواب عن الموثقة ) الدالة على الاحتياط فان ظاهرها بقرينة قوله أرى لك الاستحباب لا وجوب الاحتياط مضافا إلى أنه يمكن ان يكون المراد من الاحتياط الاحتياط من حيث الشبهة الموضوعية لاحتمال عدم استتار قرص الشمس وكون الحمرة المغربية امارة عليها لان إرادة الاحتياط في الشبهة الحكمية بعيدة عن منصب الامام المنصوب لإزالة الشبهة عن حكم الوقائع فان احتمال الجهة المقتضية لتقرير الجاهل على جهله وبيان الحكم الظاهري له على خلاف الأصل والقاعدة .
( ولا ريب ) ان الانتظار في مورد السؤال وأمثاله من الشبهات الموضوعية