تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
( والجواب ) اما عن الصحيحة فبعدم الدلالة لان المشار اليه في قوله ( ع ) بمثل هذا اما نفس واقعة الصيد واما ان يكون السؤال عن حكمها وعلى الأول فان جعلنا المورد من قبيل الشك في التكليف بمعنى ان وجوب نصف الجزاء على كل واحد متيقن ويشك في وجوب النصف الآخر عليه فيكون من قبيل وجوب أداء الدين المردد بين الأقل والأكثر وقضاء الفوائت المرددة والاحتياط في مثل هذه غير لازم بالاتفاق لأنه شك في الوجوب وعلى تقدير قولنا بوجوب الاحتياط في مورد الرواية وأمثاله مما ثبت التكليف فيه في الجملة لأجل هذه الصحيحة وغيرها لم يكن ما نحن فيه من الشبهة مماثلا له لعدم ثبوت التكليف فيه رأسا وان جعلنا المورد من قبيل الشك في متعلق التكليف وهو المكلف به لكون الأقل على تقدير وجوب الأكثر غير واجب بالاستقلال نظير وجوب التسليم في الصلاة فالاحتياط فيها وان كان مذهب جماعة من المجتهدين أيضا إلّا ان ما نحن فيه من الشبهة الحكمية التحريمية ليس مثلا لمورد الرواية لأن الشك فيه في أصل التكليف هذا مع أن ظاهر الرواية التمكن من استعلام حكم الواقعة بالسؤال والتعلم فيها بعد ولا مضايقة عن القول بوجوب الاحتياط في هذه الواقعة الشخصية حتى يتعلم المسألة مما يستقبل من الوقائع ومنه يظهر انه ان كان المشار اليه بهذا هو السؤال عن حكم الواقعة كما هو الثاني من شقّى الترديد فان أريد بالاحتياط فيه الافتاء بالاحتياط لم ينفع فيما نحن فيه وان أريد من الاحتياط الاحتراز عن الفتوى فيها أصلا حتى بالاحتياط فكذلك .
شرح
( محصل الجواب ) عن الصحيحة على ما افاده قدس سره ان المشار اليه في قوله عليه السّلام بمثل هذا يحتمل وجهين ( أحدهما ) ان يكون المشار اليه نفس واقعة الصيد بان كان المراد هي الإشارة إلى المماثلة في خصوص الواقعة بان يراد انكم إذا ابتليتم بمثل هذه الواقعة وما علمتم ما عليكم من الفعل فعليكم بالاحتياط في كل ما كان مثلها . ( ثانيهما ) ان يكون المشار اليه السؤال عن حكمها بمعنى إذا اشتبه عليكم