تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
الراجعة إلى الشك في الاتيان بما كلف به يقينا لازم قطعا لقاعدة الشغل فالموثقة حينئذ تكون دليلا على مذهب جماعة اختاروا في الغروب الشرعي مجرد استتار القرص كما عليه مذهب العامة أيضا خلافا للمشهور حيث اعتبروا ذهاب الحمرة المشرقية كما أشار إلى ذلك قدس سره بقوله هذا كله على تقدير القول بكفاية استتار القرص في الغروب وكون الحمرة المرتفعة فوق الجبل غير الحمرة المشرقية فتخرج الرواية عن مفروض البحث . ( وقوله ويحتمل بعيدا الخ ) يعنى يحتمل بعيدا أن تكون الشبهة في مورد الموثقة حكمية بان يكون المراد من الحمرة المرتفعة الحمرة المشرقية التي لا بد من زوالها في تحقق الغروب فيكون السؤال حينئذ عن وقت المغرب الذي تجب الصلاة فيه ويجوز الافطار عنده وانه هل يتحقق باستتار القرص أو لا بد من ذهاب الحمرة المشرقية والإمام ( ع ) في مقام رفع هذه الشبهة وبيان ان الحمرة المشرقية لا بد من زوالها في جواز الافطار وصحة الصلاة كما هو المشهور عند الخاصة فبيّن الحكم الشرعي بلسان الامر بالاحتياط وقال ( ع ) تأخذ بالحائطة لدينك . ( ولعل السر ) في الامر بالاحتياط مع أنه كان ينبغي إزالة الشبهة ورفع جهل السائل بالزامه بالانتظار إلى أن تذهب الحمرة المشرقية هو التقية والتباس الامر على العامة القائلين بتحقق المغرب باستتار القرص فامره ( ع ) بالاحتياط لكي يتخيل لهم ان الامر بالانتظار انما كان لأجل الاحتياط وحصول اليقين باستتار القرص لا لأجل ان المغرب لا يتحقق إلّا بذهاب الحمرة المشرقية فالامام عليه السّلام قد أفاد وجوب الانتظار على خلاف فتوى العامة ببيان لا ينافي التقية كما أن قوله ( ع ) أرى لك ان تنتظر الذي يستشم منه رائحة الاستحباب انما كان للتقية والتباس الامر على العامة لكن يزعموا ان الحكم بالتأخير إلى ذهاب الحمرة عند الخاصة انما هو لأجل الاحتياط وحينئذ فتوجيه الحكم بالاحتياط لا يدل إلّا على رجحانه وان كان الاحتياط في مورد الموثقة لازما قطعا بمقتضى الاستصحاب إلّا ان التعبير به مع وجوب التأخير من جهة التقية .