تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
( واما عن رواية الأمالي ) فبعدم دلالتها على الوجوب للزوم اخراج أكثر موارد الشبهة وهي الشبهة الموضوعية مطلقا والحكمية الوجوبية والحمل على الاستحباب أيضا مستلزم لاخراج موارد وجوب الاحتياط فيحمل على الارشاد أو على الطلب المشترك بين الوجوب والندب وحينئذ فلا ينافي وجوبه في بعض الموارد وعدم لزومه في بعض آخر لان تأكد الطلب الارشادى وعدمه بحسب المصلحة الموجودة في الفعل لان الاحتياط هو الاحتراز عن موارد احتمال المضرة فيختلف رضاء المرشد بتركه وعدم رضاءه بحسب مراتب المضرة كما أن الامر في الأوامر الواردة في إطاعة اللّه ورسوله للارشاد المشترك بين فعل الواجبات وفعل المندوبات هذا والذي يقتضيه دقيق النظر ان الامر المذكور بالاحتياط لخصوص الطلب الغير الالزامى لان المقصود منه بيان أعلى مراتب الاحتياط لا جميع مراتبها ولا المقدار الواجب والمراد من قوله ( ع ) بما شئت ليس التعميم من حيث القلة والكثرة والتفويض إلى مشية الشخص لان هذا كله مناف لجعله بمنزلة الأخ بل المراد ان اىّ مرتبة من الاحتياط شئتها فهي في محلها وليس هنا مرتبة من الاحتياط لا نستحسن بالنسبة إلى الدين لأنه بمنزلة الأخ الذي هو لك وليس بمنزلة سائر الأمور لا يستحسن فيها بعض مراتب الاحتياط كالمال وما عدا الأخ من الرجال فهو بمنزلة قوله تعالى
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ
ومما ذكرنا يظهر الجواب عن سائر الأخبار المتقدمة مع ضعف السند في الجميع نعم يظهر من المحقق في المعارج اعتبار سند النبوي دع ما يريبك حيث اقتصر في رده على أنه خبر واحد لا يعوّل عليه في الأصول وان الزام المكلف بالاثقل مظنة الريبة وما ذكره قدس سره محل تأمل لمنع كون المسألة أصولية ثم منع كون النبوي من اخبار الآحاد المجردة لان مضمونه وهو ترك الشبهة يمكن دعوى تواتره ثم منع عدم اعتبار اخبار الآحاد في المسألة الأصولية وما ذكره من أن الزام المكلف بالاثقل الخ فيه ان الالزام من هذا الامر فلا ريبة فيه .
شرح
( واما لجواب عن رواية الأمالي ) التي لم ترد في مورد خاص فبعدم دلالتها على