تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
( الثالثة ) ما دلّ على وجوب الاحتياط وهي كثيرة منها صحيحة عبد الرحمن ابن الحجاج قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجلين أصابا صيدا وهما محرمان الجزاء بينهما أو على كل واحد منهما جزاء قال بل عليهما ان يجزى كل واحد منهما الصيد فقلت ان بعض أصحابنا سألني عن ذلك فلم ادر ما عليه قال إذا أصبتم بمثل هذا ولم تدروا فعليكم الاحتياط حتى تسألوا وتعلموا ومنها موثقة عبد اللّه بن وضاح على الأقوى قال كتبت إلى العبد الصالح يتوارى عنا القرص ويقبل الليل ويزيد الليل ارتفاعا ويستر عنا الشمس ويرتفع فوق الجبل حمرة ويؤذّن عندنا المؤذّنون فأصلى حينئذ وافطر ان كنت صائما أو انتظر حتى تذهب الحمرة التي فوق الجبل فكتب عليه السّلام أرى لك ان تنتظر حتى تذهب الحمرة وتأخذ بالحائطة لدينك الخبر فان الظاهر أن قوله عليه السّلام تأخذ بيان لمناط الحكم كما في قولك للمخاطب أرى لك ان توفى دينك وتخلص نفسك فتدل على لزوم الاحتياط مطلقا ومنها ما عن أمالي المفيد الثاني ولد الشيخ قدس سرهما بسند كالصحيح عن مولانا أبى الحسن الرضا ( ع ) قال قال أمير المؤمنين عليه السّلام لكميل بن زياد أخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت وليس في السند الا علي بن محمد الكاتب الذي يروى عنه المفيد قدس سره ومنها ما عن خط الشهيد قده في حديث طويل عن عنوان البصري عن أبي عبد اللّه ( ع ) يقول فيه سل العلماء ما جهلت وإياك ان تسألهم تعنتا وتجربة وإياك ان تعمل برأيك شيئا وخذ الاحتياط في جميع أمورك ما تجد اليه سبيلا واهرب من الفتيا هربك من الأسد ولا تجعل رقبتك عتبة للناس ومنها ما ارسله الشهيد وحكى عن الفريقين من قوله دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإنك لن تجد فقد شئ تركته للّه عزّ وجل ومنها ما ارسله الشهيد أيضا من قوله ( ع ) لك ان تنظر الحزم وتأخذ بالحائطة لدينك ومنها ما ارسل أيضا عنهم عليهم السّلام ليس بناكب عن الصراط من سلك سبيل الاحتياط .
شرح
( أقول ) ان الروايات التي استدل بها الأخباريون على القول بالاحتياط على طوائف اربع وقد تقدم منها الطائفة الأولى والثانية واما الطائفة الثالثة فهي الروايات