التي دلت على وجوب الاحتياط وهي كثيرة .
( منها ) ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجلين أصابا صيدا وهما محرمان الجزاء بينهما أو على كل واحد منهما جزاء قال لا بل عليهما ان يجزى كل واحد منهما الصيد قلت إن بعض أصحابنا سألني عن ذلك فلم ادر ما عليه قال إذا أصبتم مثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا عنه فتعلموا .
( ولا يخفى ) ان تمامية الاستدلال بهذه الرواية مبنية على جعل المماثلة هي المماثلة الجنسية لا الصنفية المختصة بالكفارات ولا النوعية المختصة بالشبهة الوجوبية ويكون المراد مثل هذه الشبهة الحكمية سواء كانت وجوبية أو تحريمية غاية الأمر خروج الوجوبية بالدليل إلّا ان ذلك خلاف الظاهر منها إذ الظاهر خصوص الصنفية المختصة بالكفارات الدائرة بين الأقل والأكثر والاحتياط فيها على تقدير لزومه فيها لا يوجب الاحتياط في غيرها كما نبّه عليه المصنف .
( ومنها ) ما رواه عبد اللّه بن وضاح وقد ذكره في الوسائل في ذيل اخبار التوقف والاحتياط مختصرا وتمامه في مواقيت الصلاة وهو هكذا قال كتبت إلى العبد الصالح يتوارى عنا القرص ويقبل الليل ثم يزيد الليل ارتفاعا ويستر عنا الشمس وترتفع فوق الجبل حمرة ويؤذّن عندنا المؤذّنون أفأصلي حينئذ وافطر ان كنت صائما أو انتظر حتى تذهب الحمرة التي فوق الجبل فكتب الىّ أرى لك ان تنتظر حتى تذهب الحمرة وتأخذ بالحائطة لدينك ( قوله ) على الأقوى إشارة إلى أن الرواية ضعيفة عند البعض وما ذكره من كونها موثقة على الأقوى انما هو باعتبار توثيق جماعة له .
( قوله ) ويستر عنا الشمس اى قرص الشمس وان بقي ضوئها وشعاعها على الجدران والحيطان ونحوهما أو المراد ستر شعاع الشمس بحيث لا يبقى أصلا في الجدران والحيطان والأخير أولى لان المعنى الأول هو الذي يفيده قوله يتوارى القرص مع أنه لا يناسب قوله عليه السّلام يزيد الليل ارتفاعا ويستر عنا الشمس .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 170
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص١٧٠