تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
( ومن السنة ) طوائف أحدها ما دل على حرمة القول والعمل بغير العلم وقد ظهر جوابها مما ذكر في الآيات ( الثانية ) ما دل على وجوب التوقف عند الشبهة وعدم العلم وهي لا تحصى كثرة وظاهر التوقف المطلق السكون وعدم المضىّ فيكون كناية عن عدم الحركة بارتكاب الفعل وهو محصل قوله عليه السّلام في بعض ذلك الاخبار الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات فلا يرد على الاستدلال ان التوقف في الحكم الواقعي مسلم عند كلا الفريقين والافتاء بالحكم الظاهري منعا أو ترخيصا مشترك كذلك والتوقف في العمل لا معنى له فنذكر بعض تلك الأخبار تيمنا منها مقبولة ابن حنظلة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وفيها بعد ذكر المرجحات إذا كان كذلك فارجه حتى تلقى امامك فان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ونحوها صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وزاد فيها ان على كل حق حقيقة وعلى كل صواب نورا فما وافق كتاب اللّه فخذوه وما خالف كتاب اللّه فدعوه .
شرح
( أقول ) الاخبار المناسبة للمقام كثيرة جدا وقد ذكرها في الوسائل في القضاء في باب وجوب التوقف والاحتياط في القضاء والفتوى والعمل وعمدتها طوائف اربع ( الطائفة الأولى ) ما دل على حرمة الافتاء بغير علم كقوله عليه السّلام في خبر زرارة قال سألت أبا جعفر عليه السّلام ما حجة اللّه على العباد وفي رواية ما حق اللّه على العباد قال إن يقولوا ما يعلمون ويقفوا عندما لا يعلمون ومثل ما رواه هشام بن سالم قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ما حق اللّه على خلقه قال إن يقوموا ما يعلمون ويكفّوا عما لا يعلمون فإذا فعلوا ذلك فقد أدوا إلى اللّه حقه إلى غير ذلك من الاخبار وهذه الطائفة الأولى لم يشر إليها الشيخ قدس سره ولعله لظهور جوابها مما ذكر آنفا في جواب الآيات الناهية عن القول بغير علم ( وقد ظهر الجواب ) عنها بما ذكره قدس سره في الآيات من منع كون الحكم بالإباحة الظاهرية بمقتضى أدلة البراءة من العقلية والنقلية قولا وافتاء بغير علم . ( الطائفة الثانية ) وهي عمدة الطوائف ما دل على وجوب التوقف عند الشبهة