تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
إلى الطاغوت وما يحكم له فإنما يأخذه سحتا وان كان حقه ثابتا لأنه اخذ بحكم الطاغوت وانما امر اللّه ان يكفر به قال اللّه تعالى ويتحاكمون إلى الطاغوت وقد أمروا ان يكفروا به . ( قلت ) فكيف يصنعان قال ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف احكامنا فليرضوا به حكما فانى قد جعلته حاكما فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما بحكم اللّه استخف وعلينا قد ردّ والراد علينا الراد على اللّه وهو على حد الشرك باللّه . ( قلت ) فإن كان كل رجل يختار رجلا من أصحابنا فرضيا ان يكونا الناظرين في حقهما فاختلفا فيما حكما وكلاهما اختلفا في حديثكم قال الحكم ما حكم به أعدلهما وافقههما واصدقهما في الحديث وأورعهما ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر . ( قلت ) فإنهما عدلان مرضيان عند أصحابنا لا يفضل واحد منهما على الآخر قال ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به من حكمهما ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فان المجمع عليه لا ريب فيه . ( وانما الأمور ثلاثة ) امر بين رشده فيتبع وامر بين غيّه فيجتنب وامر مشكل يردّ حكمه إلى اللّه تعالى قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حلال بيّن وحرام بيّن وشبهات بين ذلك فمن ترك الشبهات نجى من المحرمات ومن اخذ الشبهات وقع في المحرمات وهلك من حيث لا يعلم قال . ( قلت ) فإن كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم قال ينظر ما وافق حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة فيؤخذ به ويترك ما خالف الكتاب والسنة ووافق العامة . ( قلت ) جعلت فداك أرأيت أن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنة فوجدنا أحد الخبرين موافقا للعامة والآخر مخالفا باي الخبرين يؤخذ قال ما خالف العامة ففيه الرشاد .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 148 | السيد يوسف المدني التبريزي