تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
( ومنها ) ما دل على لزوم الورع والاتقاء ولزوم المجاهدة في اللّه كقوله سبحانه
اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ
وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ
بتقريب دلالتها على لزوم الاتقاء عما يحتمل الحرمة والمجاهدة بعدم ارتكابه لكونه حق التقوى وحق الجهاد الذي امر به في الآية . ( ومنها ) ما دل على حرمة القاء النفس في التهلكة كقوله عزّ من قائل ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة بتقريب ان في ارتكاب المشتبه القاء النفس في التهلكة فيجب التوقف والاحتياط . ( ومنها ) ما دل على المنع عن متابعة ما لا يعلم الظاهر في وجوب التوقف وعدم المضي كقوله سبحانه
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
. ( ومنها ) ما دل على التوقف وردّ ما لا يعلم حكمه إلى اللّه سبحانه ورسوله كقوله تعالى في سورة نساء آية 59
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
( بتقريب ) ان المراد من التنازع في الآية الشريفة هو التردد والشك لا مجرد الاختلاف في حكم المسألة مع جزم كل فريق من الأصوليين والأخباريين بما حكم به وبان المراد من الشئ في قوله تعالى
فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ
هو الحكم يعنى ان تنازعتم في حكم فردّ واعلمه إلى اللّه تعالى والرسول ولا تقولوا فيه بشئ . ( ولا يخفى عليك ) ان استدلال الأخباريين بالآيات المذكورة مع قولهم بعدم حجية ظواهر الكتاب اما من جهة صراحة الآيات المذكورة عندهم واما من جهة الالزام واما من جهة موافقتها للاخبار التي استدلوا بها على وجوب الاحتياط .