تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
( فقلت ) جعلت فداك فان وافقها الخبران جميعا قال ينظر إلى ما هم أميل اليه حكامهم وقضاتهم فيترك ويؤخذ بالآخر . ( قلت ) فان وافق حكامهم الخبرين جميعا قال إذا كان ذلك فارجه حتى تلقى امامك فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات وهذه الرواية الشريفة وان لم يخل عن الاشكال بل الاشكالات من جهات تأتى إن شاء اللّه تعالى في التعادل والتراجيح . ( ولكن مورد الاستشهاد ) فيها للاحتياط قوله عليه السّلام بعد ذكر المرجحات إذا كان ذلك اى وافق حكامهم الخبرين جميعا فارجه اى اخّر تعيين الحكم حتى تلقى امامك فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات . ( قوله « ع » فارجه ) قيل في تفسيره انه بكسر الجيم والهاء من أرجيت الامر أو من أرجأت الامر بالهمزة وكلاهما بمعنى اخّرته فعلى الأول حذف الياء في الامر وعلى الثاني أبدلت الهمزة ياء ثم حذفت والهاء ضمير راجع إلى الاخذ بأحد الخبرين يعنى فأخر الاخذ بأحد الخبرين فتوى وحكما وعملا على أنه مطلوب للشارع حتى تلقى امامك يعنى تسمع منه حقيّة أحدهما ورجحانه على الآخر أو من ارجه الامر اى اخّره عن وقته كما ذكره في القاموس لكنه تفرّد به كذا في مرآة العقول . ( ونحوها ) اى مثل مقبولة بن حنظلة صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وزاد فيها بعد قوله الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات ان على كل حق حقيقة وعلى كل صواب نورا فما وافق كتاب اللّه فخذوه وما خالف كتاب اللّه فدعوه فما يوافق الكتاب حق وصواب وما يخالفه ليس فيه صواب وحقيقة . ( ولعل المراد بالحق على ما قيل ) الخبر المطابق للواقع والمراد بحقيقته مهيته الموجودة فيه وكلمة على مع أن الظاهران يقول لكل حق اما للتنبيه بالاستعلاء على أن حقيّة كل خبر باعتبار حقيقته الموجود في نفس الامر إذ لو لم يكن له تلك