اما مطابقة أو التزاما معللا في بعضها بان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة وهي روايات كثيرة ( منها ) قوله عليه السّلام في رواية المسمعي الواردة في اختلاف الحديثين ، وما لم تجدوا في شئ من هذه الوجوه فردوا الينا علمه فنحن أولى بذلك ولا تقولوا فيه بآرائكم وعليكم الكف والتثبت والوقوف وأنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا .
( ومنها ) قوله عليه السّلام إذا اشتبه الامر عليكم فقفوا عنده وردّوه الينا حتى نشرح لكم ما شرح اللّه لنا .
( وظاهر التوقف المطلق ) في الأخبار المشتملة عليه السكون وعدم المضي فيكون كناية عن عدم الحركة بارتكاب الفعل ( ويؤيد ) المعنى المذكور كلمة التوقف مضافا إلى وقوعه في بعض الأخبار عقيب التثبت والكف الظاهرين في عدم ايجاد الفعل ومقابلته في بعض الأخبار بالاقتحام الذي هو الدخول في الشئ .
( فعلى المعنى المذكور للتوقف ) لا يرد على الاستدلال ان التوقف في الحكم الواقعي مسلم عند كلا الفريقين فان الأصولي والاخبارى كلاهما متوقفان في الحكم الواقعي والافتاء بالحكم الظاهري منعا أو ترخيصا مشترك كذلك والتوقف في العمل لا معنى له .
( والمورد ) على ما قيل هو الفاضل النراقي حيث قال إن الأخبار الدالة على التوقف لو كانت دالة لكان ورودها علينا وعلى الخصم سواء لان الأصولي والاخبارى كلهم متفقون في التوقف في الحكم الواقعي والخلاف في التكليف الظاهري فالاصولى يقول بالإباحة الظاهرية والخصم يقول بالحرمة فكيف صار قولنا قولا بما لا يعلم ولم يصر قولهم كذلك فكما انا لسنا بمتوقفين فكذلك الخصم انتهى .
( ومنها ) اى من اخبار التوقف مقبولة ابن حنظلة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وهي ما رواه المشايخ الثلاثة باسنادهم إلى عمر بن حنظلة قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجلين من أصحابنا يكون بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة أيحل ذلك قال عليه السّلام من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 147
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص١٤٧