كما استدل بها الشهيد قدس سره على مشروعية الاحتياط في قضاء ما يأتي بها من الصلوات المحتملة للفساد فتكون الآيات الآمرة بتقوى اللّه سبحانه حق تقاته مساوقا لما في الآية الأخرى من قوله تعالى
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
في كونه للاستحباب لا للوجوب .
( واما عن الطائفة الثالثة ) فالهلاك بمعنى العقوبة مقطوع العدم بمقتضى أدلة البراءة فيكون الحكم بترك القاء النفس في الآية ارشاديا محضا إذ لا يترتب على ايقاع النفس في العقاب الأخروي عقاب آخر كي يكون النهى عنه مولويا مضافا إلى أن الأصولي يرى ثبوت المؤمّن فلا اثر لهذا النهى .
( وان أريد ) من التهلكة : التهلكة الدنيوية المحتملة في موارد الحكم الالزامى فلا يجب دفعه باعتراف الأخباريين من حيث كون الشبهة من هذه الجهة موضوعية لا يجب فيها الاحتياط بالاتفاق .
( واما عن الطائفة الرابعة ) المذكورة في الشرح فيعلم الجواب عنها بما يأتي في الجواب عما دل على وجوب التوقف والاحتياط من الاخبار الآتية فانتظر .
( واما الطائفة الخامسة ) كآية التنازع الآمرة برد ما لا يعلم إلى اللّه سبحانه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله فبعد الغض عن دعوى ظهورها في عدم الحكم بالترخيص الواقعي عند الشك انها محمولة على صورة التمكن من إزالة الشبهة بالرد إلى الأئمة صلوات اللّه عليهم أجمعين فلا تعم الشبهات البدوية بعد الفحص واليأس عن الظفر بما يوجب إزالة الشبهة ولعله لضعف دلالتها على المطلوب لم يتعرض الشيخ قدس سره للجواب عنها .
( فتبين ) مما ذكرناه ان الآيات الشريفة المتقدمة بمعزل عن الدلالة على مذهب الأخباريين .