تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
المكلف لا مطلق البيان ومقتضى ان التكليف لا يصح إلّا بعد وصول البيان لا يتفاوت فيه الأمران وبالجملة الحق والتحقيق جواز التمسك بأصل البراءة فيما لم يبلغ الينا فيه نص سواء كان مما يحتمل الوجوب أو الحرمة . ( ومما ) ذكر الشيخ قدس سره من ذهاب المتقدمين والمتأخرين إلى البراءة يظهر ان تخصيص بعض القول بالبراءة بمتأخرى الامامية مخالف للواقع وكأن التخصيص ناش عما رأى من السيد والشيخ من التمسك بالاحتياط في كثير من الموارد ويؤيده ما في المعارج من نسبة القول بوجوب الاحتياط على الاطلاق إلى جماعة . ( الثاني ) من وجوه الاجماع الاجماعات المنقولة والشهرة المحققة فإنها قد يفيد القطع باتفاقهم على البراءة وممن استظهر منه دعوى الاجماع الصدوق في عبارته المتقدمة بقوله اعتقادنا ان الأشياء على الإباحة وممن ادعى اتفاق المحصلين عليه الحلى في أول السرائر حيث قال بعد ذكر الكتاب والسنة والاجماع انه إذا فقدت الثلاثة فالمعتمد في المسألة الشرعية عند المحققين الباحثين عن مأخذ الشريعة التمسك بدليل العقل ومراده بدليل العقل كما يظهر من تتبع كتابه هو أصل البراءة . ( وممن ادعى ) اتفاق العلماء على البراءة المحقق في المعارج حيث قال على ما حكى عنه في باب الاستصحاب في الوجه الرابع من الوجوه التي أقامها لحجية الاستصحاب ما هذا لفظه أطبق العلماء على أنه يجب ابقاء الحكم على ما يقتضيه البراءة الأصلية مع عدم الدلالة الشرعية ولا معنى للاستصحاب الا هذا انتهى . ( وعن المحقق أيضا ) في المسائل المصرية أيضا في توجيه نسبة السيد إلى مذهبنا جواز إزالة النجاسة بالمضاف مع عدم ورود نص فيه ان من أصلنا العمل بالأصل حتى يثبت الناقل ولم يثبت المنع عن إزالة النجاسة بالمائعات فلو لا كون الأصل اجماعيا لم يحسن من المحقق جعله وجها لنسبة مقتضاه إلى مذهبنا . ( قد فهم من توجيه المحقق ) لكلام السيد حيث نسب جواز إزالة
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 124 | السيد يوسف المدني التبريزي