تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
( أقول ) ان كان الغرض مما ذكر من عدم التخطئة بيان قبح مؤاخذة الجاهل بالتحريم فهو حسن مع عدم بلوغ وجوب الاحتياط عليه من الشارع لكنه راجع إلى الدليل العقلي الآتي ولا ينبغي الاستشهاد له بخصوص أهل الشرائع بل بناء كافة العقلاء وان لم يكونوا من أهل الشرائع على قبح ذلك وان كان الغرض منه ان بناء العقلاء على تجويز الارتكاب مع قطع النظر عن ملاحظة قبح مؤاخذة الجاهل حتى لو فرض عدم قبحه لفرض العقاب من اللوازم القهرية لفعل الحرام مثلا أو فرض المولى في التكاليف العرفية ممن يؤاخذ على الحرام ولو صدر جهلا لم يزل بنائهم على ذلك فهو مبنى على عدم وجوب دفع الضرر المحتمل وسيجئ الكلام فيه إن شاء اللّه .
شرح
( قوله ان كان الغرض مما ذكر الخ ) يعنى ان كان مراد المحقق من قوله ان أهل الشرائع لا يخطئون من بادر الخ بيان قبح مؤاخذة الجاهل بالتحريم فهو حسن ان لم يقم دليل على وجوب الاحتياط على الجاهل من الشارع لكنه راجع إلى الدليل العقلي الآتي فوجه تخصيص أهل الشرائع للاستشهاد لا يصح مع أن هذا الحكم من المستقلات العقلية بل بناء كافة العقلاء وان لم يكونوا من أهل الشرائع على قبح مؤاخذة الجاهل بالتحريم . ( وان كان مراد المحقق ) هو الثاني اى بناء العقلاء على تجويز الارتكاب مع قطع النظر عن ملاحظة قبح مؤاخذة الجاهل فلا شبهة في تحقق السيرة على ذلك فلا ينبغي منعها وانما الكلام في حجيتها وهي أيضا ثابتة في محلها مع عدم استنادها إلى التساهل وعدم المبالاة . ( قوله لفرض العقاب من اللوازم القهرية الخ ) تعليل لعدم قبح المؤاخذة باعتبار جعل العقاب من اللوازم القهرية لفعل الحرام لا لفعل الحرام المعلوم بمعنى ان ثبوت فعل الحرام ووجوده في ظرف الواقع يستلزم ترتب العقاب عليه من غير مدخلية للعلم والجهل فيه نظير اللوازم العادية والعقلية بالنسبة إلى ملزوماتها حيث يترتب