تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
مثل ذيل مقبولة عمر بن حنظلة ومرفوعة زرارة فإذا لم يقل بوجوب الاحتياط في صورة التعارض مع ورود اخبار خاصة بوجوب الاحتياط فيها فلا بد ان لا يقول بوجوب الاحتياط فيما لم يرد فيه نص مع عدم ورود اخبار خاصة بلزوم الاحتياط فيه بطريق أولى وبالاجماع المركب كما أشار إلى ذلك بقوله فالظاهر أن كل من قال الخ . ( ومنهم ) يعنى ممن يدل ظاهر كلامهم على البراءة لا الاحتياط فيما لم يرد دليل على تحريمه من حيث هو الصدوق قدس سره فإنه قال اعتقادنا ان الأشياء على الإباحة حتى يرد النهى فيظهر من عبارته ان الأصل في الأشياء قبل ورود النهى الإباحة ويظهر أيضا من قوله اعتقادنا موافقة والده ومشايخه لأنه لا يعبر بهذه العبارة اى اعتقادنا مع مخالفته لهم بل يقول الذي اعتقده وأفتى به واستظهر من عبارته ان كون الأشياء على الإباحة من دين الإمامية . ( واما السيدان ) اى السيد مرتضى علم الهدى والسيد أبو المكارم ابن زهرة فقد صرحا بأنه يستقل العقل بإباحة ما لا طريق إلى كونه مفسدة وصرحا أيضا في مسئلة العمل بخبر الواحد انه متى فرضنا عدم الدليل من كتاب أو سنة أو اجماع على حكم الواقعة رجعنا فيها إلى حكم العقل وهو الإباحة . ( واما الشيخ قدس سره ) فإنه وان ذهب وفاقا لشيخه المفيد قدس سره إلى أن الأصل في الأشياء من طريق حكم العقل هو الوقف إلّا انه صرح في العدة بأن حكم الأشياء من طريق العقل وان كان هو الوقف لكنه لا يمتنع ان يدل دليل شرعي على أن الأشياء على الإباحة بعد ان كانت على الوقف عقلا بل عندنا الامر كذلك واليه نذهب انتهى واما من تأخر عن الشيخ كالحلى والمحقق والعلامة والشهيدين وغيرهم فحكمهم بالبراءة يعلم من مراجعة كتبهم وبالجملة فلا يعرف قائل معروف بالاحتياط وان كان ظاهر المعارج نسبة القول بالاحتياط إلى جماعة .