( وممن ادعى ) اتفاق المحصلين عليه الحلى في أول السرائر حيث قال بعد ذكر الكتاب والسنة والاجماع انه إذا فقدت الثلاثة فالمعتمد في المسألة الشرعية عند المحققين الباحثين عن مأخذ الشريعة التمسك بدليل العقل انتهى ومراده بدليل العقل كما يظهر من تتبع كتابه هو أصل البراءة وممن ادعى اطباق العلماء المحقق في المعارج في باب الاستصحاب وعنه في المسائل المصرية أيضا في توجيه نسبة السيد إلى مذهبنا جواز إزالة النجاسة بالمضاف مع عدم ورود نص فيه ان من أصلنا العمل بالأصل حتى يثبت الناقل ولم يثبت المنع عن إزالة النجاسة بالمائعات فلو لا كون الأصل اجماعيا لم يحسن من المحقق جعله وجها لنسبة مقتضاه إلى مذهبنا واما الشهرة فإنما تتحقق بعد التتبع في كلمات الأصحاب خصوصا في الكتب الفقهية ويكفى في تحققها ذهاب من ذكرنا من القدماء والمتأخرين .
شرح
( وجه التفصيل بين ما يعم به البلوى وغيره المحقق القمي ) بان العادة تقتضى بأنه لو كان حكم من الشارع فيما يعم به البلوى لنقل الينا فيحصل الظن من عدم الوجدان بعدم الوجود بخلاف غير ما يعم به البلوى ثم قال وهذا الكلام انما يناسب زمان الغيبة وما يشبهها كما هو المهم المحتاج اليه لنا لا أول زمان صدور الشرع وتوجيهه على مذهبنا من صدور جميع الأحكام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وكونها مخزونة عند الأئمة عليهم السّلام وانه لم يبق شئ الا وقد صدر حكمه عنه صلّى اللّه عليه وآله ان مراد المحقق ان فيما يعم به البلوى يحصل الظن بان الحكم الذي صدر فيه عنه صلّى اللّه عليه وآله انما هو الإباحة اما بتصريحه صلّى اللّه عليه وآله ولكنه لكونه غير محتاج اليه لموافقته للأصل لم ينقل الينا واما بتقريره لما هو مقتضى الأصل بخلاف ما لا يعم به البلوى فإنه يحتمل ان يكون حكمه الصادر عنه ( ص ) مخالفا للأصل ولكن لم يصل الينا لعدم توفر الدواعي .
( وأنت خبير ) بأنه انما يحسن نكتة وعلة للحكم بالإباحة الشرعية وعدمه بالخصوص ولكنه لا ينافي ذلك كون حكم ما لم يعلم حكمه من الشارع بالخصوص هو البراءة للزوم التكليف بما لا يطاق لولاه وان المثمر في البيان هو البيان الواصل إلى