( ولا بأس ) بالإشارة إلى من وجدنا في كلماتهم ما هو ظاهر في هذا القول ( فمنهم ) ثقة الاسلام الكليني قدس سره حيث صرح في ديباجة الكافي بأن الحكم فيما اختلف فيه الاخبار التخيير ولم يلزم الاحتياط مع ما ورد فيه من الاخبار بوجوب الاحتياط فيما تعارض فيه النصان ولم يرد نص بوجوبه في خصوص ما لا نص فيه فالظاهر أن كل من قال بعدم وجوب الاحتياط هناك قال به هنا ( ومنهم ) الصدوق قدس سره فإنه قال اعتقادنا ان الأشياء على الإباحة حتى يرد النهى ومن هذا يظهر موافقة والده ومشايخه لأنه لا يعبر بمثل هذه العبارة مع مخالفته لهم بل ربما يقول الذي اعتقده وأفتى به واستظهر من عبارته هذه انه من دين الإمامية ( واما السيدان ) فقد صرحا باستقلال العقل بإباحة ما لا طريق إلى كونه مفسدة وصرحا أيضا في مسئلة العمل بخبر الواحد انه متى فرضنا عدم الدليل على حكم الواقعة رجعنا فيها إلى حكم العقل واما الشيخ قدس سره فإنه وان ذهب وفاقا لشيخه المفيد إلى أن الأصل في الأشياء من طريق العقل الوقف إلّا انه صرح في العدة بأن حكم الأشياء من طريق العقل وان كان هو الوقف لكنه لا يمتنع ان يدل دليل سمعي على أن الأشياء على الإباحة بعد ان كانت على الوقف بل عندنا الامر كذلك واليه نذهب واما من تأخر عن الشيخ كالحلبى والمحقق والعلامة والشهيدين وغيرهم فحكمهم بالبراءة يعلم من مراجعة كتبهم وبالجملة فلا نعرف قائلا معروفا بالاحتياط وان كان ظاهر المعارج نسبته إلى جماعة .
شرح
( أقول ) انه قدس سره قد أشار إلى من وجد في كلماتهم ما هو ظاهر في القول بالبراءة فمنهم ثقة الاسلام محمد بن يعقوب الكليني وهو من أعاظم فقهاء الشيعة والكلين بضم الكاف وتخفيف اللام منسوب إلى فرية كلين وفي القاموس كلين كامير قرية بالري منها محمد بن يعقوب من فقهاء الشيعة .
( حيث ) صرح في ديباجة الكافي بأن الحكم في صورة تعارض الاخبار هو التخيير لا الاحتياط مع ورود بعض الأخبار بوجوب الاحتياط فيما تعارض فيه النصان